شرح
العنين كسكين من لا يأتي النساء عجزا ولا يريدهن ، وعنن عن امرأته وعن
وأعن بضمهن حكم القاضي عليه بذلك ، أو منع عنها بالسحر ، والاسم العنة بالضم
ذكره في القاموس ( 1 ) .
ومقصود البحث أن العنة من جملة عيوب الرجل الذي تسلط المرأة على فسخ
نكاحه بالنص المستفيض ، والإجماع من علماء الإسلام إلا أبا حنيفة ( 2 ) .
وحقيقة العنة أنها مرض يعجز الرجل معه عن الإيلاج ، لأن الذكر يضعف عن
الانتشار .
قال المصنف في التحرير : العنن مرض تضعف معه القوة عن نشر العضو
بحيث يعجز معه عن الإيلاج ، وهو من عن أي أعرض والعنن الأعراض ، لأن الذكر
يعرض إذا أراد الإيلاج ( 3 ) ، هذا كلامه .
وقال قوم : إنه مشتق من العنن وهو الأعراض ، لأن الذكر يعرض إذا أراد
إيلاجه ( 4 ) . وقيل : إنه يعن بقبل المرأة عن يمينه وشماله فلا يقصده ( 5 ) ، وقيل غير ذلك .
فمتى تحققت العنة تسلطت المرأة على الفسخ بشرط أن لا يسبق على عروض
العنة وطؤه إياها في هذا النكاح ، فإن سبق ذلك لم يكن لها فسخ ، لما سبق في رواية
غياث الضبي " وإذا وقع عليها وقعة واحدة لم يفرق بينهما " ( 6 ) . ولا عبرة في وقوعه عليها
في نكاح القبل ، لاستقلال كل منهما بحكم ينفرد به عن الآخر . وكذا يشترط في تحقق
سبب الفسخ عجزه عن وطئها ووطء غيرها ، فلو عجز عن وطئها وقدر على وطء
هامش
( 1 ) القاموس المحيط 4 : 249 " عنن " .
( 2 ) انظر : بدائع الصنائع 2 : 322 .
( 3 ) التحرير 2 : 28 .
( 4 ) الصحاح 6 : 2166 مجمع البحرين 6 : 283 " عنن " .
( 5 ) مجمع البحرين 6 : 283 " عنن " .
( 6 ) الكافي 5 : 410 حديث 4 ، التهذيب 7 : 430 حديث 1714 ، الاستبصار 3 : 250 حديث 896 .