تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
شرح
العنين كسكين من لا يأتي النساء عجزا ولا يريدهن ، وعنن عن امرأته وعن وأعن بضمهن حكم القاضي عليه بذلك ، أو منع عنها بالسحر ، والاسم العنة بالضم ذكره في القاموس ( 1 ) . ومقصود البحث أن العنة من جملة عيوب الرجل الذي تسلط المرأة على فسخ نكاحه بالنص المستفيض ، والإجماع من علماء الإسلام إلا أبا حنيفة ( 2 ) . وحقيقة العنة أنها مرض يعجز الرجل معه عن الإيلاج ، لأن الذكر يضعف عن الانتشار . قال المصنف في التحرير : العنن مرض تضعف معه القوة عن نشر العضو بحيث يعجز معه عن الإيلاج ، وهو من عن أي أعرض والعنن الأعراض ، لأن الذكر يعرض إذا أراد الإيلاج ( 3 ) ، هذا كلامه . وقال قوم : إنه مشتق من العنن وهو الأعراض ، لأن الذكر يعرض إذا أراد إيلاجه ( 4 ) . وقيل : إنه يعن بقبل المرأة عن يمينه وشماله فلا يقصده ( 5 ) ، وقيل غير ذلك . فمتى تحققت العنة تسلطت المرأة على الفسخ بشرط أن لا يسبق على عروض العنة وطؤه إياها في هذا النكاح ، فإن سبق ذلك لم يكن لها فسخ ، لما سبق في رواية غياث الضبي " وإذا وقع عليها وقعة واحدة لم يفرق بينهما " ( 6 ) . ولا عبرة في وقوعه عليها في نكاح القبل ، لاستقلال كل منهما بحكم ينفرد به عن الآخر . وكذا يشترط في تحقق سبب الفسخ عجزه عن وطئها ووطء غيرها ، فلو عجز عن وطئها وقدر على وطء
هامش
( 1 ) القاموس المحيط 4 : 249 " عنن " . ( 2 ) انظر : بدائع الصنائع 2 : 322 . ( 3 ) التحرير 2 : 28 . ( 4 ) الصحاح 6 : 2166 مجمع البحرين 6 : 283 " عنن " . ( 5 ) مجمع البحرين 6 : 283 " عنن " . ( 6 ) الكافي 5 : 410 حديث 4 ، التهذيب 7 : 430 حديث 1714 ، الاستبصار 3 : 250 حديث 896 .