وأما العنة : فهو مرض يعجز معه عن الإيلاج ، ويضعف الذكر عن
الانتشار ، وهو سبب لتسلط المرأة على الفسخ بشرط عدم سبق الوطء ،
وعجزه عن وطئها ووطء غيرها ، فلو وطأها ولو مرة واحدة ، أو عن عنها دون
غيرها ، أو عن قبلا لا دبرا فلا خيار .
شرح
قال : " يفرق بينهما وتأخذ المرأة منه صداقها ويوجع ظهره كما دلس نفسه " ( 1 ) .
والمراد بالتدليس : التدليس قبل الوطء ، إذ هو الموجب للتعزير ، ولا يضر ضعف
السند ، لاعتضاده بفتوى جمع من كبراء الأصحاب .
وقريب منها رواية بكير عن أحدهما عليهما السلام ( 2 ) .
والمراد بالتزويج المذكور فيها الدخول بقرينة وجوب التعزير ، أما التدليس
بعد الدخول ، فإن القول بلزوم النكاح أقوى ، لانتفاء المعارض ، ويأتي مثل التفريع
السابق ، والتوجيه واحد .
واعلم أيضا أن قول المصنف : ( وفي معناه الوجاء ) يريد به أنهما متقاربان في
المعنى ، فيكون اشتراكهما في الحكم لاشتراكهما في المقتضي . وعلى ما ذكره بعضهم من
أن الخصي هو مسلولهما أو موجوؤهما ( 3 ) فالأمر ظاهر .
قوله : ( وأما العنة فهو مرض يعجز معه عن الإيلاج ، ويضعف عن
الانتشار ، وهو سبب لتسلط المرأة على الفسخ ، بشرط عدم سبق الوطء
وعجزه عن وطئها ووطء غيرها ، فلو وطأها ولو مرة واحدة ، أو عن عنها دون
غيرها ، أو عن قبلا لا دبرا فلا خيار ) .
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 411 حديث 6 ، التهذيب 7 : 432 حديث 1721 .
( 2 ) الكافي 5 : 410 حديث 3 ، الفقيه 3 : 268 حديث 1274 ، التهذيب 7 : 432 حديث 1720 .
( 3 ) قاله الشيخ الطوسي في المبسوط 4 : 250 ، وابن البراج في المهذب 2 : 233 .