تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
وأما العنة : فهو مرض يعجز معه عن الإيلاج ، ويضعف الذكر عن الانتشار ، وهو سبب لتسلط المرأة على الفسخ بشرط عدم سبق الوطء ، وعجزه عن وطئها ووطء غيرها ، فلو وطأها ولو مرة واحدة ، أو عن عنها دون غيرها ، أو عن قبلا لا دبرا فلا خيار .
شرح
قال : " يفرق بينهما وتأخذ المرأة منه صداقها ويوجع ظهره كما دلس نفسه " ( 1 ) . والمراد بالتدليس : التدليس قبل الوطء ، إذ هو الموجب للتعزير ، ولا يضر ضعف السند ، لاعتضاده بفتوى جمع من كبراء الأصحاب . وقريب منها رواية بكير عن أحدهما عليهما السلام ( 2 ) . والمراد بالتزويج المذكور فيها الدخول بقرينة وجوب التعزير ، أما التدليس بعد الدخول ، فإن القول بلزوم النكاح أقوى ، لانتفاء المعارض ، ويأتي مثل التفريع السابق ، والتوجيه واحد . واعلم أيضا أن قول المصنف : ( وفي معناه الوجاء ) يريد به أنهما متقاربان في المعنى ، فيكون اشتراكهما في الحكم لاشتراكهما في المقتضي . وعلى ما ذكره بعضهم من أن الخصي هو مسلولهما أو موجوؤهما ( 3 ) فالأمر ظاهر . قوله : ( وأما العنة فهو مرض يعجز معه عن الإيلاج ، ويضعف عن الانتشار ، وهو سبب لتسلط المرأة على الفسخ ، بشرط عدم سبق الوطء وعجزه عن وطئها ووطء غيرها ، فلو وطأها ولو مرة واحدة ، أو عن عنها دون غيرها ، أو عن قبلا لا دبرا فلا خيار ) .
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 411 حديث 6 ، التهذيب 7 : 432 حديث 1721 . ( 2 ) الكافي 5 : 410 حديث 3 ، الفقيه 3 : 268 حديث 1274 ، التهذيب 7 : 432 حديث 1720 . ( 3 ) قاله الشيخ الطوسي في المبسوط 4 : 250 ، وابن البراج في المهذب 2 : 233 .