ويشترط الملكية ، والعلم بقدره كيلا أو وزنا أو مشاهدة أو وصفا ، ولا حد له قلة وكثرة .
شرح
وفي رواية زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام : " لا يكون متعة إلا بأمرين بأجل
مسمى وأجر مسمى " ( 1 ) .
وروى إسماعيل بن الفضيل الهاشمي قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن
المتعة فقال : " مهر معلوم إلى أجل معلوم " ( 2 ) .
وهذا بخلاف عقد الدوام ، فإنه ليس الغرض منه ذلك فقط ، بل الغرض
الأصلي منه النسل ، فكان شبهه بالمعاوضات أقل ، وقد سمى الله سبحانه المهر صدقة
ونحلة ، فمن ثم جاز تجريد العقد عنه ولم يكن ذكره شرطا ، وإلى هذا أشار المصنف
بقوله : ( وهو شرط في المتعة خاصه ) .
قوله : ( ويشترط الملكية ، والعلم بقدره كيلا أو وزنا أو مشاهدة أو وصفا ،
ولا حد له قلة وكثرة ) .
هنا مسألتان :
الأولى : يشترط في المهر أن يكون مما يملكه المتعاقدان ، فلا يصح العقد للمسلم
على الخمر والخنزير . ويشترط كونه مملوكا للعاقد ، فلو عقد لنفسه على مال الغير لم
يصح ، لامتناع أن يملك البضع بمال غيره ، ولا أثر لرضاء المالك بعد العقد .
وكذا يشترط العلم بقدره بالكيل أو الوزن في المكيل أو الموزون ، وبالمشاهدة
فيهما وفي غيرهما . فلو عقدا على صبرة من طعام مشاهدة صح ، لاندفاع الغرر
بالمشاهدة . وليس هذا كالمعاوضات الحقيقية ، لابتنائها على المكاسبة والمغابنة ،
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 455 حديث 1 ، التهذيب 7 : 262 حديث 1123 .
( 2 ) التهذيب 7 : 262 حديث 1135 .