تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
ويشترط الملكية ، والعلم بقدره كيلا أو وزنا أو مشاهدة أو وصفا ، ولا حد له قلة وكثرة .
شرح
وفي رواية زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام : " لا يكون متعة إلا بأمرين بأجل مسمى وأجر مسمى " ( 1 ) . وروى إسماعيل بن الفضيل الهاشمي قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المتعة فقال : " مهر معلوم إلى أجل معلوم " ( 2 ) . وهذا بخلاف عقد الدوام ، فإنه ليس الغرض منه ذلك فقط ، بل الغرض الأصلي منه النسل ، فكان شبهه بالمعاوضات أقل ، وقد سمى الله سبحانه المهر صدقة ونحلة ، فمن ثم جاز تجريد العقد عنه ولم يكن ذكره شرطا ، وإلى هذا أشار المصنف بقوله : ( وهو شرط في المتعة خاصه ) . قوله : ( ويشترط الملكية ، والعلم بقدره كيلا أو وزنا أو مشاهدة أو وصفا ، ولا حد له قلة وكثرة ) . هنا مسألتان : الأولى : يشترط في المهر أن يكون مما يملكه المتعاقدان ، فلا يصح العقد للمسلم على الخمر والخنزير . ويشترط كونه مملوكا للعاقد ، فلو عقد لنفسه على مال الغير لم يصح ، لامتناع أن يملك البضع بمال غيره ، ولا أثر لرضاء المالك بعد العقد . وكذا يشترط العلم بقدره بالكيل أو الوزن في المكيل أو الموزون ، وبالمشاهدة فيهما وفي غيرهما . فلو عقدا على صبرة من طعام مشاهدة صح ، لاندفاع الغرر بالمشاهدة . وليس هذا كالمعاوضات الحقيقية ، لابتنائها على المكاسبة والمغابنة ،
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 455 حديث 1 ، التهذيب 7 : 262 حديث 1123 . ( 2 ) التهذيب 7 : 262 حديث 1135 .
جامع المقاصد — صفحة 20 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث