الثالث : المهر ، وهو شرط في المتعة خاصة ، فلو أخل به بطل العقد .
شرح
رواه أبو سعيد القماط عمن رواه عن الصادق عليه السلام قال : " واتق موضع الفرج ،
لأن فيه عارا عليها وعلى أهلها " ( 1 ) ولا يحرم ذلك للرواية المتقدمة ، ولأنها مالكة أمرها ،
ومتى صح النكاح ترتب عليه أحكامه .
الثالث : يكره التمتع ببكر ليس لها أب ، لأنه إذا كره مع وجود الأب بدون
إذنه فمع عدمه بطريق أولى ، ولما فيه من الضرر عليها بالعار ، وقلة رغبة الأزواج فيها .
ورواية حفص السابقة تدل على ذلك ، فإن فعل لم يقتضها ، لأن العيب به أشد ،
وليس محرما ، لما ذكرناه في ذات الأب ولا يخفي أن موضع الكراهية ما إذا تمتع بها سرا
لاستهجان المتعة ، فلا يكره بدونه لانتفاء المحذور .
واعلم أن قول المصنف : ( ولا يقتض لو فعل وليس محرما ) يتعلق بالمسألتين معا ،
وافتضاض الجارية وافتراعها : إزالة بكارتها .
قوله : ( الثالث : المهر ، وهو شرط في المتعة خاصة ، فلو أخل به بطل
العقد ) .
لما كان الغرض الأصلي من نكاح المتعة هو الاستمتاع وإعفاف النفس أشد
شبهة بعقود المعاوضات ، وقد وقع التنبيه على ذلك في خبر عبيد بن زرارة بقول أبي
عبد الله عليه السلام : " فإنهن مستأجرات " ( 2 ) .
وفي خبر محمد بن مسلم حيث قال أبو جعفر عليه السلام : " وإنما هي
مستأجرة " ( 3 ) ، فلذلك كان ذكر المهر في العقد شرطا لصحته كسائر عقود المعاوضة ، فلو
وقع الإخلال به عمدا أو نسيانا بطل العقد إجماعا .
هامش
( 1 ) التهذيب 7 : 254 حديث 1096 .
( 2 ) الكافي 5 : 452 حديث 7 ، التهذيب 7 : 259 حديث 1120 ، الاستبصار 3 : 147 حديث 538 .
( 3 ) الكافي 5 : 451 حديث 5 ، التهذيب 7 : 259 حديث 1121 ، الاستبصار 3 : 147 حديث 539 .