تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
وملك كل من الزوجين صاحبه يوجب فسخ العقد فإن كان المالك الرجل استباح بالملك ، وإن كانت المرأة حرمت عليه ، فإن أرادته أعتقته أو باعته ثم جددت العقد .
شرح
ورواية عبد الله بن سنان عن الصادق عليه السلام قال : قلت له : رجل أعتق مملوكته وجعل عتقها صداقها ثم طلقها قال : " مضى عتقها وترد على السيد نصف قيمتها تسعى فيه ولا عدة عليها " ( 1 ) . والجواب عن الأخبار المتقدمة الطعن في سندها ، قال المصنف في المختلف : يونس بن يعقوب كان فطحيا قبل وقد رجع ، ورواية أبي بصير مرسلة ، وعباد عامي ، ( 2 ) وهنا كلامان : الأول : بناء على الأصح الواجب للسيد عليها هو قيمة النصف وفي العبارة نصف القيمة ، وكذا في الرواية ، وفيه تسامح ، لأن التشقيص قد تنقص به القيمة والواجب هو قيمته على تقدير التشقيص ، لأن القيمة بدل منه . الثاني : إنما تعتبر القيمة وقت العقد ، لأنه وقت ملك المهر ووقت دخوله في ضمان الزوجة ، والطلاق يقتضي عود نصف المعقود عليه للزوج . واعلم أن في رواية عبد الله بن سنان : أنها تسعى في قيمة النصف ، وهو مشكل ، لأنه دين يجب أن يكون كسائر الديون يجب الأنظار به مع الإعسار ، ولم يصرح المصنف بذلك في العبارة بل اقتصر على ذكر الرجوع وهو الأنسب بالحال . قوله : ( وملك كل من الزوجين صاحبه يوجب فسخ العقد ، فإن كان المالك الرجل استباح بالملك ، وإن كانت المرأة حرمت عليه ، فإن إرادته أعتقته أو باعته ثم جددت العقد ) .
هامش
( 1 ) الفقيه 3 : 261 حديث 1242 ، التهذيب 7 : 482 حديث 1938 . ( 2 ) المختلف : 573 .
جامع المقاصد — صفحة 212 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث