تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
شرح
هنا بحثان : الأول : إذا علق المولى عتق جاريته بموت زوجها ، ففي صحة ذلك على أنه تدبير قولان للأصحاب : أحدهما : - وإليه ذهب الشيخ ( 1 ) ، وابن البراج ( 2 ) - الصحة ، ومال إليه المصنف في باب التدبير ، وإن تردد هنا ، لأن العتق يقبل التأخير وقد جاز تعليقه بموت المولى ، فجاز تعليقه بموت غيره ممن له علاقة مثل الزوجية والخدمة ، ولرواية محمد بن حكيم قال : سألت أبا الحسن موسى عليه السلام عن رجل زوج مملوكته من رجل آخر قال لها : إذا مات الزوج فهي حرة فمات الزوج ، فقال عليه السلام : " إذا مات الزوج فهي حرة تعتد عدة المتوفى عنها زوجها ، ولا ميراث لها منه ، لأنها إنما صارت حرة بموت الزوج " ( 3 ) . والثاني : - واختاره ابن إدريس ( 4 ) - العدم ، لأن التدبير تعليق عتق المملوك بموت سيده دون غيره ، لأنه بمنزلة الوصية ، ولولا ذلك لم يصح ، فإذا علق بموت غير السيد خرج عن مقتضاه ، فوجب الحكم بفساده ، لأن الأصل في العتق المعلق الفساد إلا ما أخرجه الدليل . ولقائل أن يقول : إن هذا مما أخرجه الدليل : لأن هذه الرواية المعتضدة بعمل أكثر الأصحاب لا تقتصر عن أن تكون دليلا . ويؤيدها صحيحة يعقوب بن شعيب عن الصادق عليه السلام ( 5 ) ، الدالة على
هامش
( 1 ) النهاية : 499 . ( 2 ) المهذب 2 : 250 . ( 3 ) الفقيه 3 : 302 حديث 1445 ، التهذيب 7 : 344 حديث 1407 . ( 4 ) السرائر : 317 . ( 5 ) التهذيب 8 : 264 حديث 965 ، الاستبصار 4 : 32 حديث 111 .
جامع المقاصد — صفحة 214 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث