شرح
هنا بحثان :
الأول : إذا علق المولى عتق جاريته بموت زوجها ، ففي صحة ذلك على أنه
تدبير قولان للأصحاب :
أحدهما : - وإليه ذهب الشيخ ( 1 ) ، وابن البراج ( 2 ) - الصحة ، ومال إليه المصنف
في باب التدبير ، وإن تردد هنا ، لأن العتق يقبل التأخير وقد جاز تعليقه بموت المولى ،
فجاز تعليقه بموت غيره ممن له علاقة مثل الزوجية والخدمة ، ولرواية محمد بن حكيم
قال : سألت أبا الحسن موسى عليه السلام عن رجل زوج مملوكته من رجل آخر قال
لها : إذا مات الزوج فهي حرة فمات الزوج ، فقال عليه السلام : " إذا مات الزوج فهي
حرة تعتد عدة المتوفى عنها زوجها ، ولا ميراث لها منه ، لأنها إنما صارت حرة بموت
الزوج " ( 3 ) .
والثاني : - واختاره ابن إدريس ( 4 ) - العدم ، لأن التدبير تعليق عتق المملوك
بموت سيده دون غيره ، لأنه بمنزلة الوصية ، ولولا ذلك لم يصح ، فإذا علق بموت غير
السيد خرج عن مقتضاه ، فوجب الحكم بفساده ، لأن الأصل في العتق المعلق الفساد
إلا ما أخرجه الدليل .
ولقائل أن يقول : إن هذا مما أخرجه الدليل : لأن هذه الرواية المعتضدة بعمل
أكثر الأصحاب لا تقتصر عن أن تكون دليلا .
ويؤيدها صحيحة يعقوب بن شعيب عن الصادق عليه السلام ( 5 ) ، الدالة على
هامش
( 1 ) النهاية : 499 .
( 2 ) المهذب 2 : 250 .
( 3 ) الفقيه 3 : 302 حديث 1445 ، التهذيب 7 : 344 حديث 1407 .
( 4 ) السرائر : 317 .
( 5 ) التهذيب 8 : 264 حديث 965 ، الاستبصار 4 : 32 حديث 111 .