تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
شرح
ذهب إلى ذلك الشيخ ( 1 ) ، وابن حمزة ( 2 ) ، احتجاجا بما رواه يونس بن يعقوب عن الصادق عليه السلام : في رجل أعتق أمة له وجعل عتقها صداقها ، ثم طلقها قبل أن يدخل بها ، قال : " يستسعيها في نصف قيمتها ، فإن أبت كان لها يوم وله يوم في الخدمة " ، قال : " وإن كان لها ولد أدى عنها نصف قيمتها وعتقت " ( 3 ) . وقريب منها رواية أبي بصير عن الصادق عليه السلام ( 4 ) ، ورواية عباد بن كثير البصري عنه عليه السلام ( 5 ) . وعلى هذا فيجوز شراء نصفها من سهم الرقاب ، لأنه رقيق . وذهب ابن الجنيد ( 6 ) ، وابن البراج ( 7 ) ، وابن إدريس إلى نفوذ العتق ويرجع الولي عليها بنصف قيمتها ( 8 ) ، واختاره المصنف في المختلف ( 9 ) ، وقربه هنا ، وهو الأصح . لنا إن العتق صح بالإصداق كما صح النكاح ، ولهذا لو أصدقها رقيقا فأعتقته قبل الدخول ثم طلقها فإن العتق ينفذ ويجب عليها قيمة النصف . وحقيقة العتق فك الملك وزواله ، وعوده بعد زواله ممتنع ، لوجود المقتضي وانتفاء المانع . قال المصنف في المختلف ونعم ما قال : وكلام الشيخ إنما يتم لو قلنا : إن المرأة لا تملك جميع المهر بالعقد ، بل تملك نصفه والنصف الآخر بالدخول ( 10 ) .
هامش
( 1 ) النهاية : 497 . ( 2 ) الوسيلة : 359 . ( 3 ) الفقيه 3 : 361 حديث 1243 ، التهذيب 7 : 482 حديث ، 1939 ، الاستبصار 3 : 210 حديث 761 . ( 4 ) التهذيب 8 : 202 حديث 712 ، الاستبصار 3 : 210 حديث 762 . ( 5 ) التهذيب 8 : 202 حديث 713 ، الاستبصار 3 : 213 حديث 763 . ( 6 ) نقله عنه العلامة في المختلف : 573 . ( 7 ) المهذب 2 : 248 . ( 8 ) السرائر : 316 . ( 9 ) المختلف : 573 . ( 10 ) المختلف : 573 .