شرح
ذهب إلى ذلك الشيخ ( 1 ) ، وابن حمزة ( 2 ) ، احتجاجا بما رواه يونس بن يعقوب
عن الصادق عليه السلام : في رجل أعتق أمة له وجعل عتقها صداقها ، ثم طلقها قبل
أن يدخل بها ، قال : " يستسعيها في نصف قيمتها ، فإن أبت كان لها يوم وله يوم في
الخدمة " ، قال : " وإن كان لها ولد أدى عنها نصف قيمتها وعتقت " ( 3 ) .
وقريب منها رواية أبي بصير عن الصادق عليه السلام ( 4 ) ، ورواية عباد بن كثير
البصري عنه عليه السلام ( 5 ) . وعلى هذا فيجوز شراء نصفها من سهم الرقاب ، لأنه
رقيق .
وذهب ابن الجنيد ( 6 ) ، وابن البراج ( 7 ) ، وابن إدريس إلى نفوذ العتق ويرجع
الولي عليها بنصف قيمتها ( 8 ) ، واختاره المصنف في المختلف ( 9 ) ، وقربه هنا ، وهو الأصح .
لنا إن العتق صح بالإصداق كما صح النكاح ، ولهذا لو أصدقها رقيقا فأعتقته
قبل الدخول ثم طلقها فإن العتق ينفذ ويجب عليها قيمة النصف .
وحقيقة العتق فك الملك وزواله ، وعوده بعد زواله ممتنع ، لوجود المقتضي وانتفاء
المانع . قال المصنف في المختلف ونعم ما قال : وكلام الشيخ إنما يتم لو قلنا : إن المرأة
لا تملك جميع المهر بالعقد ، بل تملك نصفه والنصف الآخر بالدخول ( 10 ) .
هامش
( 1 ) النهاية : 497 .
( 2 ) الوسيلة : 359 .
( 3 ) الفقيه 3 : 361 حديث 1243 ، التهذيب 7 : 482 حديث ، 1939 ، الاستبصار 3 : 210 حديث 761 .
( 4 ) التهذيب 8 : 202 حديث 712 ، الاستبصار 3 : 210 حديث 762 .
( 5 ) التهذيب 8 : 202 حديث 713 ، الاستبصار 3 : 213 حديث 763 .
( 6 ) نقله عنه العلامة في المختلف : 573 .
( 7 ) المهذب 2 : 248 .
( 8 ) السرائر : 316 .
( 9 ) المختلف : 573 .
( 10 ) المختلف : 573 .