تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
وإذا طلق المجعول عتقها مهرا قبل الدخول رجع نصفها رقا لمولاها تستسعى فيه ، فإن أبت كان لها يوم وله يوم في الخدمة ، ويجوز شراؤها من سهم الرقاب . والأقرب نفوذ العتق والرجوع بنصف القيمة وقت العقد ، كما لو أعتقت المهر قبل الدخول
شرح
إذا تقايلا المتبايعان فقد انتقل الملك عن المشتري إلى البائع ، فإن كان المشتري قد قبض الأمة وجب الاستبراء لأنا قد أسلفنا أن جميع أسباب نقل الملك مثل المبيع في وجوب الاستبراء ، وبينا أن البيع إنما يوجبه مع احتمال الوطء لا بدونه . فمتى حصل القبض للمشتري وجب بعد التقايل على البائع الاستبراء لا بدونه ، لانتفاء المقتضي ، ومن هذا يعلم أن القبض لا يؤثر في وجوب الاستبراء إلا إذا كان الوطء معه ممكنا . قوله : ( وإذا طلق المجعول عتقها مهرا قبل الدخول رجع نصفها رقا لمولاها تستسعى فيه ، فإن أبت كان لها يوم وله يوم في الخدمة ، ويجوز شراؤها من سهم الرقاب . والأقرب نفوذ العتق والرجوع بنصف القيمة وقت العقد ، كما لو أعتقت المهر قبل الدخول ) . هذه من جملة أحكام ما إذا أعتق أمته وتزوجها وجعل العتق صداقها ، فهي من تتمة ما سبق ، وتحقيقها أنه إذا جعل العتق للأمة مهرها بالصيغة المعتبرة على ما سبق صح كما حققناه . فإذا طلقها قبل الدخول وجب أن يعود إليه نصف المهر وقد جعل المهر عتقها وقبضته أن يرجع نصفها رقا لمولاها .