وإذا طلق المجعول عتقها مهرا قبل الدخول رجع نصفها رقا لمولاها
تستسعى فيه ، فإن أبت كان لها يوم وله يوم في الخدمة ، ويجوز شراؤها من
سهم الرقاب .
والأقرب نفوذ العتق والرجوع بنصف القيمة وقت العقد ، كما لو
أعتقت المهر قبل الدخول
شرح
إذا تقايلا المتبايعان فقد انتقل الملك عن المشتري إلى البائع ، فإن كان
المشتري قد قبض الأمة وجب الاستبراء لأنا قد أسلفنا أن جميع أسباب نقل الملك
مثل المبيع في وجوب الاستبراء ، وبينا أن البيع إنما يوجبه مع احتمال الوطء لا بدونه .
فمتى حصل القبض للمشتري وجب بعد التقايل على البائع الاستبراء لا
بدونه ، لانتفاء المقتضي ، ومن هذا يعلم أن القبض لا يؤثر في وجوب الاستبراء إلا إذا
كان الوطء معه ممكنا .
قوله : ( وإذا طلق المجعول عتقها مهرا قبل الدخول رجع نصفها رقا
لمولاها تستسعى فيه ، فإن أبت كان لها يوم وله يوم في الخدمة ، ويجوز شراؤها
من سهم الرقاب . والأقرب نفوذ العتق والرجوع بنصف القيمة وقت العقد ،
كما لو أعتقت المهر قبل الدخول ) .
هذه من جملة أحكام ما إذا أعتق أمته وتزوجها وجعل العتق صداقها ، فهي
من تتمة ما سبق ، وتحقيقها أنه إذا جعل العتق للأمة مهرها بالصيغة المعتبرة على ما
سبق صح كما حققناه .
فإذا طلقها قبل الدخول وجب أن يعود إليه نصف المهر وقد جعل المهر عتقها
وقبضته أن يرجع نصفها رقا لمولاها .