تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
شرح
جواز تعليق العتق بموت من جعلت له خدمة المملوكة ، فإذا ثبت ذلك لم يخرج التدبير بهذا التعليق عن مقتضاه فلا يكون فاسدا ، وفيه قوة . الثاني : يتفرع على القول بالصحة مسألتان ، إحداهما حكم العدة ، والثانية حكم الميراث . أما العدة من وفاء زوجها فإنها عدة الحرة أربعة أشهر وعشرة أيام ، لأن حريتها متحققة حين موت الزوج ، فلم يتعلق بها حكم الاعتداد إلا وهي حرة ، وللتصريح به في الرواية السابقة . وإنما تتحقق صحة هذا التفريع إذا قلنا : إن الأمة تعتد من وفاة زوجها بشهرين وخمسة أيام ، ولو ساوينا بينها وبين الحرة في العدة كان ذلك ساقطا ، وأما الميراث فقد نفاه المصنف في أول كلامه ، وهو الذي وردت به الرواية ( 1 ) ، ثم قرب ثبوته مع تعدد الورثة . ووجه القرب ما سيأتي في الميراث إن شاء الله تعالى أن المملوك إذا أعتق على ميراث قبل القسمة شارك إن ساوى في الدرجة ، واختص إن كان أولى ، وهذا ثابت مع تعدد الورثة في محل النزاع ، فإن العتق يحصل بالموت والقسمة إنما تكون بعده ، ويحتمل المنع ، لإطلاق عدم الإرث في الرواية ، وفيه نظر ، لأنه لا دلالة فيه على كون ذلك مع تعدد الورثة . ولو سلم فهذا الفرد خارج بنص آخر ، ولا يخفى أن قول المصنف ( وقيل : يصح فتعتد عدة الحرة ولا ميراث ) يريد به تفرع كل من الأمرين على القول بالصحة لمكان الفساد . وقد عرفت امتناع كل منهما على القول بالفساد .
هامش
( 1 ) الفقيه 3 : 302 حديث 1445 ، التهذيب 7 : 344 حديث 1407 .