شرح
جواز تعليق العتق بموت من جعلت له خدمة المملوكة ، فإذا ثبت ذلك لم يخرج التدبير
بهذا التعليق عن مقتضاه فلا يكون فاسدا ، وفيه قوة .
الثاني : يتفرع على القول بالصحة مسألتان ، إحداهما حكم العدة ، والثانية
حكم الميراث . أما العدة من وفاء زوجها فإنها عدة الحرة أربعة أشهر وعشرة أيام ،
لأن حريتها متحققة حين موت الزوج ، فلم يتعلق بها حكم الاعتداد إلا وهي حرة ،
وللتصريح به في الرواية السابقة .
وإنما تتحقق صحة هذا التفريع إذا قلنا : إن الأمة تعتد من وفاة زوجها
بشهرين وخمسة أيام ، ولو ساوينا بينها وبين الحرة في العدة كان ذلك ساقطا ، وأما
الميراث فقد نفاه المصنف في أول كلامه ، وهو الذي وردت به الرواية ( 1 ) ، ثم قرب ثبوته
مع تعدد الورثة .
ووجه القرب ما سيأتي في الميراث إن شاء الله تعالى أن المملوك إذا أعتق على
ميراث قبل القسمة شارك إن ساوى في الدرجة ، واختص إن كان أولى ، وهذا ثابت مع
تعدد الورثة في محل النزاع ، فإن العتق يحصل بالموت والقسمة إنما تكون بعده ، ويحتمل
المنع ، لإطلاق عدم الإرث في الرواية ، وفيه نظر ، لأنه لا دلالة فيه على كون ذلك مع
تعدد الورثة .
ولو سلم فهذا الفرد خارج بنص آخر ، ولا يخفى أن قول المصنف ( وقيل : يصح
فتعتد عدة الحرة ولا ميراث ) يريد به تفرع كل من الأمرين على القول بالصحة
لمكان الفساد .
وقد عرفت امتناع كل منهما على القول بالفساد .
هامش
( 1 ) الفقيه 3 : 302 حديث 1445 ، التهذيب 7 : 344 حديث 1407 .