ولو اشتراها حاملا كره له وطؤها قبلا قبل الوضع أو مضي أربعة
أشهر وعشرة أيام إن جهل حال الحمل ، لأصالة عدم إذن المولى بالوطء ،
فإن علم إباحته إما بعقد أو تحليل حرم الوطء حتى تضع ، وإن علم كونه
عن زنا فلا بأس .
شرح
عن استبراء المشتري إذا علم به .
ولو أخبره فهل يكفي في السقوط إخباره ؟ فيه قولان تقدما ، أصحهما أنه
يكفي إذا كان البائع عدلا .
قوله : ( ولو اشتراها حاملا كره له وطؤها قبلا قبل الوضع أو مضي
أربعة أشهر وعشرة أيام إن جهل حال الحمل ، لأصالة عدم إذن المولى
بالوطء . وإن علم إباحته إما بعقد أو تحليل حرم حتى تضع ، وإن علم كونه
عن زنا فلا بأس ) .
إذا اشترى أمة حاملا فلا يخلو : إما أن يكون الحمل عن زنا ، أو عن وطء
صحيح بنكاح شرعي أو ملك ، أو يكون مجهول الحال ، وينبغي أن يكون الوطء بشبهة
كالنكاح الصحيح ، وبه صرح في المختلف ( 1 ) .
فإن كان الحمل عن زنا جاز وطؤها عند المصنف مطلقا ، لأن الزنا لا حرمة له ،
وإن كان مجهول الحال بحيث لا يعلم فيه الحل وعدمه جاز الوطء عنده أيضا ، لكن
يكره إذا لم يمض للحمل أربعة أشهر وعشره أيام .
أما الجواز ، فلأنه في قوة الزنا ، إذ الحل إنما يكون بإذن المولى ، والأصل عدمه .
وأما الكراهية قبل المدة المذكورة فقد احتج لها المصنف في المختلف ( 2 ) بما رواه
رفاعة بن موسى النحاس عن أبي الحسن عليه السلام قلت : إن كانت حاملا فما لي
هامش
( 1 ) المختلف : 572 .
( 2 ) المختلف : 572 .