تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
ولو اشتراها حاملا كره له وطؤها قبلا قبل الوضع أو مضي أربعة أشهر وعشرة أيام إن جهل حال الحمل ، لأصالة عدم إذن المولى بالوطء ، فإن علم إباحته إما بعقد أو تحليل حرم الوطء حتى تضع ، وإن علم كونه عن زنا فلا بأس .
شرح
عن استبراء المشتري إذا علم به . ولو أخبره فهل يكفي في السقوط إخباره ؟ فيه قولان تقدما ، أصحهما أنه يكفي إذا كان البائع عدلا . قوله : ( ولو اشتراها حاملا كره له وطؤها قبلا قبل الوضع أو مضي أربعة أشهر وعشرة أيام إن جهل حال الحمل ، لأصالة عدم إذن المولى بالوطء . وإن علم إباحته إما بعقد أو تحليل حرم حتى تضع ، وإن علم كونه عن زنا فلا بأس ) . إذا اشترى أمة حاملا فلا يخلو : إما أن يكون الحمل عن زنا ، أو عن وطء صحيح بنكاح شرعي أو ملك ، أو يكون مجهول الحال ، وينبغي أن يكون الوطء بشبهة كالنكاح الصحيح ، وبه صرح في المختلف ( 1 ) . فإن كان الحمل عن زنا جاز وطؤها عند المصنف مطلقا ، لأن الزنا لا حرمة له ، وإن كان مجهول الحال بحيث لا يعلم فيه الحل وعدمه جاز الوطء عنده أيضا ، لكن يكره إذا لم يمض للحمل أربعة أشهر وعشره أيام . أما الجواز ، فلأنه في قوة الزنا ، إذ الحل إنما يكون بإذن المولى ، والأصل عدمه . وأما الكراهية قبل المدة المذكورة فقد احتج لها المصنف في المختلف ( 2 ) بما رواه رفاعة بن موسى النحاس عن أبي الحسن عليه السلام قلت : إن كانت حاملا فما لي
هامش
( 1 ) المختلف : 572 . ( 2 ) المختلف : 572 .