وإذا اشترى جارية موطوءة حرم عليه وطؤها قبلا إلا بعد الاستبراء .
ويجب على البائع أيضا استبراؤها ، فيكفي عن استبراء المشتري ،
ويصدقه المشتري مع عدالته على رأي .
شرح
باشتراط التعيين هو قول الشيخ في النهاية ( 1 ) ، ويجئ على قول من يرى أن التحليل
نكاح منقطع الاشتراط أيضا ، والأصح العدم ، وقد تقدم البحث في ذلك .
قوله : ( وإذا اشترى جارية موطوءة حرم عليه وطؤها قبلا إلا بعد
الاستبراء ، ويجب على البائع أيضا استبراؤها فيكفي عن استبراء المشتري ،
ويصدقه المشتري مع عدالته على رأي ) .
لا ريب أنه إذا اشترى جارية قد علم كونها موطوءة تحتم استبراؤها ، فلا يسقط
بعتق ولا غيره إذا كان الوطء من البائع ، وكذا إذا كان من غيره إلا أن يكون وطءا ،
يوجب العدة كوطء الزوج في النكاح الدائم والمنقطع ، فإن فيه العدة لا محالة .
ويفهم من قول المصنف : ( حرم عليه وطؤها قبلا ) جواز الوطء دبرا هنا ، وهو
غير واضح ، فإن الذي يجوز الاستمتاع به في الأمة المملوكة بالبيع إذا وجب استبراؤها
هو ما عدا الوطء على ما سبق ، فلو اقتصر على قوله ، ( حرم عليه وطؤها ) كان أولى .
وقد بينا أن الاستبراء لا يكفي مطلقا بل في غير المزوجة ، ولعل إطلاقه اعتمادا
على ما سبق منه ، وهو أن المزوجة إذا طلقت بعد الدخول اعتدت ، وإن فسخ السيد
نكاحها استبرأت .
ولا شك أنه كما يجب على المشتري الاستبراء كذا يجب على البائع الاستبراء
من وطئه خاصة ، لقول الصادق عليه السلام في رواية عمار : " الاستبراء على الذي يريد
أن يبيع الجارية واجب إن كان يطأها " ( 2 ) ، ومفهوم الشرط حجة ، فإذا فعل كفى ذلك
هامش
( 1 ) النهاية : 494 .
( 2 ) التهذيب 8 : 177 حديث 621 ، الاستبصار 3 : 363 حديث 1303 .