شرح
عليها إلا بإذنه ( 1 ) .
ومنع الصدوق ( 2 ) ، وأبو الصلاح من العقد عليها بدون إذنه ( 3 ) . والأصح الأول .
لنا : إنها بالغة يجوز العقد عليها دائما فيجوز منقطعا ، لأنه أحد النكاحين .
وما رواه سعد بن مسلم عن رجل عن الصادق عليه السلام قال : " لا بأس
بتزويج البكر إذا رضيت من غير إذن أبيها " ( 4 ) ، والتزويج صادق على المتعة فيعمها ،
لوقوعه في سياق " لا " .
احتج المانع برواية أبي مريم عن الصادق عليه السلام قال : " إن العذراء التي
لها أب لا تتزوج متعة إلا بإذن أبيها " ( 5 ) .
وما رواه أبو سعيد عن الحلبي قال : سألته عن التمتع من البكر إذا كانت بين
أبويها بلا إذن أبويها فقال : " لا بأس ما لم يقتض ما هناك لتعف بذلك " ( 6 ) .
وجوابه : إن الخبر الأول يراد به التي لم تبلغ ، جمعا بينه وبين غيره من الأخبار
الدالة على جواز التمتع بالبكر وإن كانت بين أبويها ، أو أن المراد به الكراهية كالذي
بعده .
ويدل عليه ما رواه حفص بن البختري عن أبي عبد الله عليه السلام في
الرجل يتزوج بالبكر متعة قال : " يكره للعيب على أهلها " ( 7 ) .
إذا عرفت ذلك فاعلم أنه ينبغي له أن لا يقتضها ، فإن ذلك مكروه جدا ، لما
هامش
( 1 ) المهذب 2 : 241 .
( 2 ) المقنع : 113 .
( 3 ) الكافي في الفقه : 299 .
( 4 ) التهذيب 7 : 254 حديث 1095 .
( 5 ) الفقيه 3 : 293 حديث 1394 ، التهذيب 7 : 255 حديث 1099 الاستبصار 3 : 145 حديث 527 .
( 6 ) التهذيب 7 : 254 حديث 1098 الاستبصار 3 : 145 حديث 526 .
( 7 ) الفقيه 3 : 293 ، حديث 1293 ، التهذيب 7 : 255 حديث 1102 .