ولو قتلها السيد قبل الوطء ففي سقوط المهر نظر ، أقربه العدم ، كما لو قتلها
أجنبي أو قتلت الحرة نفسها .
شرح
فرع :
لو سلمها إليه قبل السفر فلم يدخل ثم سافر بها وجب على الزوج تسليم
المهر ، لأنه غير مشروط بدوام التسليم بخلاف النفقة .
قوله : ( ولو قتلها السيد قبل الوطء ففي سقوط المهر نظر ، أقربه
العدم ، كما لو قتلها أجنبي أو قتلت الحرة نفسها ) .
لا ريب أن هلاك المنكوحة بعد الدخول لا يسقط المهر ولا شيئا منه ، حرة
كانت أو أمة ، سواء هلكت بالموت أو القتل ، لاستقراره بالدخول ، أما قبل الدخول ،
فإذا قتل السيد الأمة فإن في وجوب المهر وسقوطه وجهين متقابلين ينشأ النظر من
الالتفات إليهما .
أحدهما : السقوط ، لأنها فرقة حصلت قبل الدخول من مستحق المهر ، فكان
كفسخ الزوجة وردتها قبل الدخول ، ولأن تزويج السيد الأمة بحكم الملك ، فهو
كالمعاوضة المالية فقتله إياها قبل الدخول كإتلاف البائع المبيع قبل القبض .
وثانيهما : العدم ، لأنها فرقة حصلت بانتهاء العمر فهي كالموت قبل الدخول
وهذا إنما يتم على القول بأن المقتول لو لم يقتل لمات ، وهي مسألة كلامية .
وعندي في هذا البناء شئ ، لإطلاق النص ( 1 ) بكون الموت موجبا لاستقرار المهر
الشامل للموت بالقتل وغيره ، وكونه بحيث يعيش لولا القتل لا دخل له .
والأقرب من الوجهين عند المصنف الثاني ، ووجه القرب أن المهر قد وجب
بالعقد والأصل بقاؤه ، ولم يثبت كون القتل موجبا للسقوط ، والنكاح ليس معاوضة
هامش
( 1 ) التهذيب 8 : 147 حديث 513 ، الاستبصار 3 : 342 حديث 1223 .