تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
ولو قتلها السيد قبل الوطء ففي سقوط المهر نظر ، أقربه العدم ، كما لو قتلها أجنبي أو قتلت الحرة نفسها .
شرح
فرع : لو سلمها إليه قبل السفر فلم يدخل ثم سافر بها وجب على الزوج تسليم المهر ، لأنه غير مشروط بدوام التسليم بخلاف النفقة . قوله : ( ولو قتلها السيد قبل الوطء ففي سقوط المهر نظر ، أقربه العدم ، كما لو قتلها أجنبي أو قتلت الحرة نفسها ) . لا ريب أن هلاك المنكوحة بعد الدخول لا يسقط المهر ولا شيئا منه ، حرة كانت أو أمة ، سواء هلكت بالموت أو القتل ، لاستقراره بالدخول ، أما قبل الدخول ، فإذا قتل السيد الأمة فإن في وجوب المهر وسقوطه وجهين متقابلين ينشأ النظر من الالتفات إليهما . أحدهما : السقوط ، لأنها فرقة حصلت قبل الدخول من مستحق المهر ، فكان كفسخ الزوجة وردتها قبل الدخول ، ولأن تزويج السيد الأمة بحكم الملك ، فهو كالمعاوضة المالية فقتله إياها قبل الدخول كإتلاف البائع المبيع قبل القبض . وثانيهما : العدم ، لأنها فرقة حصلت بانتهاء العمر فهي كالموت قبل الدخول وهذا إنما يتم على القول بأن المقتول لو لم يقتل لمات ، وهي مسألة كلامية . وعندي في هذا البناء شئ ، لإطلاق النص ( 1 ) بكون الموت موجبا لاستقرار المهر الشامل للموت بالقتل وغيره ، وكونه بحيث يعيش لولا القتل لا دخل له . والأقرب من الوجهين عند المصنف الثاني ، ووجه القرب أن المهر قد وجب بالعقد والأصل بقاؤه ، ولم يثبت كون القتل موجبا للسقوط ، والنكاح ليس معاوضة
هامش
( 1 ) التهذيب 8 : 147 حديث 513 ، الاستبصار 3 : 342 حديث 1223 .
جامع المقاصد — صفحة 203 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث