تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
شرح
بصحيحة محمد بن إسماعيل بن بزيع عن الرضا عليه السلام ، إلى أن قال : فإن اتهمتها قال : " لا ينبغي لك أن تتزوج إلا مأمونة إن الله تعالى يقول : * ( الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك وحرم ذلك على المؤمنين ) * ( 1 ) . وبما رواه محمد بن الفضيل قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن المرأة الحسناء الفاجرة هل يجوز للرجل أن يتمتع منها يوما أو أكثر فقال : " إذا كانت مشهورة بالزنا فلا تتمتع منها ولا تنكحها " ( 2 ) ، ولأنه لا يؤمن اختلاط المياه والأنساب . ويلوح من كلام ابن بابويه وابن البراج أن كلا منهما مستقل بقوله غير قول الآخر . والجواب إن الآية لا تدل على تحريم النكاح ، والمشار إليه ب‍ ( ذلك ) يحتمل كونه الزنا ، وقد قيل : إن نكاح الزانية كان محرما في أول الإسلام ثم نسخ بقوله تعالى : * ( وأنكحوا الأيامى منكم ) * ( 3 ) . وأما الخبران فإنهما محمولان على الكراهية جمعا بين الأخبار ، على أن الأول لا يدل على أزيد من الكراهية ، لأن المفهوم من قوله : " لا ينبغي " هو ذلك . وأما اختلاط المياه والأنساب فدفعه بأن الزاني لا ماء له ، ومن ثم لم يكن المنع من الزنا شرطا .الثاني : يكره التمتع ببكر لها أب مع عدم استئذانه إذا كانت بالغة رشيدة ، ومنع الشيخ من الإفضاء إليها مع قوله بالجواز ( 4 ) ، واحتاط ابن البراج بالمنع من العقد
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 454 حديث 3 ، الفقيه 3 : 292 حديث 1388 ، التهذيب 7 : 269 حديث 1157 . الاستبصار 3 : 153 حديث 560 . ( 2 ) الكافي 5 : 454 حديث 6 ، التهذيب 7 : 252 حديث 1087 الاستبصار 3 : 143 حديث 513 . ( 3 ) ذهب إليه سعيد بن المسيب كما في التفسير الكبير 23 : 151 . ( 4 ) النهاية : 490 .