شرح
بصحيحة محمد بن إسماعيل بن بزيع عن الرضا عليه السلام ، إلى أن قال :
فإن اتهمتها قال : " لا ينبغي لك أن تتزوج إلا مأمونة إن الله تعالى يقول : * ( الزاني
لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك وحرم ذلك على
المؤمنين ) * ( 1 ) .
وبما رواه محمد بن الفضيل قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن المرأة
الحسناء الفاجرة هل يجوز للرجل أن يتمتع منها يوما أو أكثر فقال : " إذا كانت
مشهورة بالزنا فلا تتمتع منها ولا تنكحها " ( 2 ) ، ولأنه لا يؤمن اختلاط المياه والأنساب .
ويلوح من كلام ابن بابويه وابن البراج أن كلا منهما مستقل بقوله غير قول
الآخر .
والجواب إن الآية لا تدل على تحريم النكاح ، والمشار إليه ب ( ذلك ) يحتمل
كونه الزنا ، وقد قيل : إن نكاح الزانية كان محرما في أول الإسلام ثم نسخ بقوله تعالى :
* ( وأنكحوا الأيامى منكم ) * ( 3 ) .
وأما الخبران فإنهما محمولان على الكراهية جمعا بين الأخبار ، على أن الأول لا
يدل على أزيد من الكراهية ، لأن المفهوم من قوله : " لا ينبغي " هو ذلك .
وأما اختلاط المياه والأنساب فدفعه بأن الزاني لا ماء له ، ومن ثم لم يكن المنع
من الزنا شرطا .الثاني : يكره التمتع ببكر لها أب مع عدم استئذانه إذا كانت بالغة رشيدة ، ومنع
الشيخ من الإفضاء إليها مع قوله بالجواز ( 4 ) ، واحتاط ابن البراج بالمنع من العقد
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 454 حديث 3 ، الفقيه 3 : 292 حديث 1388 ، التهذيب 7 : 269 حديث 1157 . الاستبصار 3 :
153 حديث 560 .
( 2 ) الكافي 5 : 454 حديث 6 ، التهذيب 7 : 252 حديث 1087 الاستبصار 3 : 143 حديث 513 .
( 3 ) ذهب إليه سعيد بن المسيب كما في التفسير الكبير 23 : 151 .
( 4 ) النهاية : 490 .