الفصل الرابع : في بقايا مسائل متبددة :
يكره وطء الفاجرة ، والمولودة من الزنا ، وأن ينام بين حرتين ، وأن يطأ
حرة وفي البيت غيره ، ولا بأس بهما في الإماء .
شرح
وعموم : " المسلمون عند شروطهم " ( 1 ) .
أقول : قد بينا فيما سبق الدليل الدال على عدم صحة هذا الشرط في النكاح ،
وهذا بعينه آت هنا ، إلا أن يبلغ فتوى الأصحاب هنا مبلغ الإجماع ، فيكون هو الحجة .
إذا عرفت ذلك فقول المصنف : ( شرط الحرية أو أطلق ولا شئ على الأب )
يريد به كون الرأي في الحرية وعدم وجوب شئ على الأب مع الإطلاق ، فإن مع
اشتراط الحرية لا خلاف في الحكمين
قوله : ( الفصل الرابع : في بقايا مسائل متبددة ) .
إنما كانت هذه المسائل متبددة ، لأنها من أبواب شتى حاول بها تكميل
المباحث السابقة .
قوله : ( يكره وطء الفاجرة والمولدة من الزنا ، وأن ينام بين حرتين ، وأن
يطأ حرة وفي البيت غيره ، ولا بأس بهما في الإماء ) .
لا شبهة في كراهية وطء الزانية بالعقد والملك ، لما فيه من العار
وخوف اختلاط الماءين ، وكذا يكره وطء المولودة من الزنا لكل من الأمرين . روى
محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام عن الخبيثة يتزوجها الرجل قال : " لا ، وإن
كانت أمة فإن شاء وطأها ولا يتخذها أم ولد " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 7 : 22 حديث 93 سنن الدارقطني 3 : 27 حديث 98 و 99 .
( 2 ) الكافي 5 : 353 حديث 4 ، التهذيب 8 : 307 حديث 733 .