ولو جهل فالولد حر وعليه القيمة .
وولد التحليل حر بشرط الحرية أو أطلق ، ولا شئ على الأب على
رأي .
شرح
ويجب مع العقر أيضا أرش البكارة ، لأن إزالتها جناية خارجه عن عوض
الوطء ، وإن كانت عالمة بالتحريم ففي وجوب العقر إشكال ، تقدم في كلام المصنف
ذكره غير مرة .
وقد نقحناه في أول هذا الباب ، وقد بينا أنه لا مهر في مثل هذا ، لأنها بغي ، نعم
يجب أرش البكارة ، لأنها جناية مستقلة ، وليس من المهر من شئ .
وهذا الحكم وهو عدم وجوب المهر مع علمها بالتحريم ومطاوعتها مستمر مع
علمه وجهله ، فحقه أن يكون قوله : ( وعليه العقر ) مستقلا غير متصل بكونه عالما .
إلا أن قوله : ( والوالد للمولى ) يقتضي اتصاله به ، فإن الولد إنما يكون للمولى
إذا لم يكن لاحقا بالواطئ ، وإنما يكون ذلك إذا كان عالما .
قوله : ( ولو جهل فالولد حر وعليه القيمة ) .
أي : لو جهل الوطئ التحريم فالولد حر ، وذلك لأنه نسبه لكن عليه قيمته
يوم سقوطه حيا لمولى الأمة ، لأنه نماء ملكه وقد فات منه بغير إذنه فوجب عوضه ، وهو
قيمته لو كان رقيقا في أول أوقات إمكان تقويمه ، وهو حين سقوطه حيا ، ولو حصل
للأمة نقص بسبب ذلك وجب أرشه .
قوله : ( وولد التحليل حر شرط الحرية أو أطلق ، ولا شئ على الأب
على رأي ) .
للولد الحاصل بالتحليل ثلاثة أحوال : أن يشترط الأب على المولى حريته في
عقد التحليل ، وأن يشترط المولى رقيته ، وأن يطلق العقد بحيث يخلو من الأمرين .
فإن شرطا الحرية فالولد حر إجماعا ، ولا قيمة على الأب هنا إجماعا .