ولا تستباح الخدمة بإباحة الوطء وبالعكس .
ولو وطأ من غير إذن كان زانيا إن كان عالما ، وعليه العقر إن أكرهها
أو جهلت ، والولد للمولى ،
شرح
ولو كان بعض الذي أحله مستلزما لبعض آخر غالبا ، كالتقبيل المستلزم للمس
بشهوة لم يبعد استفادة حل الثاني من إحلال الأول .
قوله : ( ولا تستباح الخدمة بإباحة الوطء ، وبالعكس ) .
أما الأول ، فلأن الخدمة منفعة لا يتناولها عقد التحليل ولا يقتضيها ، فيبقى على
حكم المنع منها استصحابا لما كان .
وأما الثاني وهو العكس ، فلأن حل الوطء له عقد برأسه لا يحل بدونه ، وكذا
مقدماته فكيف يحل بإباحة الخدمة .
قوله : ( ولو وطأ من غير إذن كان زانيا إن كان عالما وعليه العقر إن
أكرهها أو جهلت والولد للمولى ) .
ينبغي أن يكون هذا متصلا بقوله : ( وبالعكس ) ، ليكون ذكره سببا لذكره ،
ويجوز أن يكون حكما مستقلا بنفسه ، والأول أحسن .
أي : لو أباحه الخدمة فقد قلنا إنه لا يستبيح الوطء فلو وطأ في هذه الحالة
من غير إذن ، والمراد من غير إذن يقتضيه ، وهو الإذن المستفاد من عقد التحليل .
فإما أن يكون عالما بالتحريم أو جاهلا به ، إما لجهله بها كأن ظنها أمته ، أو
لتوهمه أن إباحة الخدمة يقتضي حل الوطء .
فإن كان عالما بالتحريم فهو زان لا محالة يجب حده ، ثم هي إما أن تكون
مطاوعة أو مكرهة ، فإن طاوعت فإما أن تكون عالمة بالتحريم أو لا ، فإن كانت مكرهة
أو جاهلة بالتحريم فعليه العقر لمولاها ، وهو العشر إن كانت بكرا ونصف العشر إن
كانت ثيبا ، لما ذكر في نظائره غير مرة .