تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
ولا تستباح الخدمة بإباحة الوطء وبالعكس .
ولو وطأ من غير إذن كان زانيا إن كان عالما ، وعليه العقر إن أكرهها أو جهلت ، والولد للمولى ،
شرح
ولو كان بعض الذي أحله مستلزما لبعض آخر غالبا ، كالتقبيل المستلزم للمس بشهوة لم يبعد استفادة حل الثاني من إحلال الأول . قوله : ( ولا تستباح الخدمة بإباحة الوطء ، وبالعكس ) . أما الأول ، فلأن الخدمة منفعة لا يتناولها عقد التحليل ولا يقتضيها ، فيبقى على حكم المنع منها استصحابا لما كان . وأما الثاني وهو العكس ، فلأن حل الوطء له عقد برأسه لا يحل بدونه ، وكذا مقدماته فكيف يحل بإباحة الخدمة . قوله : ( ولو وطأ من غير إذن كان زانيا إن كان عالما وعليه العقر إن أكرهها أو جهلت والولد للمولى ) . ينبغي أن يكون هذا متصلا بقوله : ( وبالعكس ) ، ليكون ذكره سببا لذكره ، ويجوز أن يكون حكما مستقلا بنفسه ، والأول أحسن . أي : لو أباحه الخدمة فقد قلنا إنه لا يستبيح الوطء فلو وطأ في هذه الحالة من غير إذن ، والمراد من غير إذن يقتضيه ، وهو الإذن المستفاد من عقد التحليل . فإما أن يكون عالما بالتحريم أو جاهلا به ، إما لجهله بها كأن ظنها أمته ، أو لتوهمه أن إباحة الخدمة يقتضي حل الوطء . فإن كان عالما بالتحريم فهو زان لا محالة يجب حده ، ثم هي إما أن تكون مطاوعة أو مكرهة ، فإن طاوعت فإما أن تكون عالمة بالتحريم أو لا ، فإن كانت مكرهة أو جاهلة بالتحريم فعليه العقر لمولاها ، وهو العشر إن كانت بكرا ونصف العشر إن كانت ثيبا ، لما ذكر في نظائره غير مرة .