ولو ملك بعضها فأباحته لم تحل ، ولو أحل الشريك حلت على رأي .
شرح
قوله : ( ولو ملك بعضها فأباحاته لم يحل ، ولو أحل الشريك حلت على
رأي ) .
لو ملك مالك بعض الأمة فبعضها الآخر إما حر أو مملوك لغيره ، فإن كان
حرا فأباحته نفسها لم تحل له ، لأن الحرة إنما تحل بالنكاح دون الإباحة قطعا . وإن كان
مملوكا للغير فأحلها الشريك ففي حلها للأصحاب قولان : ، أحدهما : - واختاره المصنف ،
ومنعه ابن حمزة ( 1 ) محتجا بأنه يلزم تبعض سبب البضع ، وقد تقدم الكلام في ذلك قبل
الفصل الثاني في مبطلاته وأن الأصح عدم الحل بذلك ، فلا حاجة إلى إعادته ، وينبغي
التنبيه بشيئين :
الأول : موضوع المسألة السابقة وموضوع هذه المسألة متغايران ، فيخرج
بذلك عن التكرار . بيانه : إن موضوع السابقة ما إذا كان مزوجا بأمة مشتركة فاشترى
نصيب أحد الشريكين ، وموضوع هذه إحلال أحد الشريكين الأمة المشتركة لشريكه
وهو أعم من موضوع الأولى .
الثاني : حكى جماعة أن المصنف رحمه الله كتب على حاشية كتاب القواعد : إنه
رأى والده سديد الدين رحمه الله بعد وفاته في النوم فبحث معه في هذه المسألة ومنع
الحل فيها ، واحتج بأن سبب البضع لا يتبعض . فأجابه والده بمنع التبعض ، لأن حلها
ليس مستندا إلى حل بعضها بالملك وبعضها بالتحليل ليلزم ذلك ، بل هي قبل التحليل
حرام وبه يحصل حلها فلا تبعض .
واعترض بأن للملك دخلا ولولاه لما حلت ، والتحليل وهو الجزء
هامش
( 1 ) الوسيلة : 359 .