تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
ولو ملك بعضها فأباحته لم تحل ، ولو أحل الشريك حلت على رأي .
شرح
قوله : ( ولو ملك بعضها فأباحاته لم يحل ، ولو أحل الشريك حلت على رأي ) . لو ملك مالك بعض الأمة فبعضها الآخر إما حر أو مملوك لغيره ، فإن كان حرا فأباحته نفسها لم تحل له ، لأن الحرة إنما تحل بالنكاح دون الإباحة قطعا . وإن كان مملوكا للغير فأحلها الشريك ففي حلها للأصحاب قولان : ، أحدهما : - واختاره المصنف ، ومنعه ابن حمزة ( 1 ) محتجا بأنه يلزم تبعض سبب البضع ، وقد تقدم الكلام في ذلك قبل الفصل الثاني في مبطلاته وأن الأصح عدم الحل بذلك ، فلا حاجة إلى إعادته ، وينبغي التنبيه بشيئين : الأول : موضوع المسألة السابقة وموضوع هذه المسألة متغايران ، فيخرج بذلك عن التكرار . بيانه : إن موضوع السابقة ما إذا كان مزوجا بأمة مشتركة فاشترى نصيب أحد الشريكين ، وموضوع هذه إحلال أحد الشريكين الأمة المشتركة لشريكه وهو أعم من موضوع الأولى . الثاني : حكى جماعة أن المصنف رحمه الله كتب على حاشية كتاب القواعد : إنه رأى والده سديد الدين رحمه الله بعد وفاته في النوم فبحث معه في هذه المسألة ومنع الحل فيها ، واحتج بأن سبب البضع لا يتبعض . فأجابه والده بمنع التبعض ، لأن حلها ليس مستندا إلى حل بعضها بالملك وبعضها بالتحليل ليلزم ذلك ، بل هي قبل التحليل حرام وبه يحصل حلها فلا تبعض . واعترض بأن للملك دخلا ولولاه لما حلت ، والتحليل وهو الجزء
هامش
( 1 ) الوسيلة : 359 .
جامع المقاصد — صفحة 191 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث