ولو أباح الوطء حلت مقدمات الاستمتاع ، ولو أحل المقدمات أو
بعضها لم يحل الباقي ،
شرح
الأخير من أجزاء السبب فتبعض السبب .
واحتمل شيخنا الشهيد الحل بوجه آخر ، وهو أن التبعض الممنوع منه هو ما
يتألف من الملك والتزويج ، أما ما يرجع إلى الملك وحده فلا ، وهو هنا كذلك ، لأن
التحليل راجع إلى الملك كما حققناه ، فلا يمنع ضمه إلى ملك النصف ، كما لو ملك
مجموع الأمة بسببين مختلفين كالإرث والبيع ونحوهما ، فإن هذا التبعيض غير قادح
قطعا ، وهذا مثله . ولا شك أن ما احتمل محتمل لا يخلو من وجه .
قوله : ( ولو أباح الوطء حلت مقدمات الاستمتاع ، ولو أحل المقدمات
أو بعضها لم يحل الباقي ) .
لا ريب أن أعلى مراتب الاستمتاع الوطء ، وما عدا ذلك من نحو لمس
وتقبيل وملاعبة وما جرى هذا المجرى فهو دونه ومحسوب من مقدماته ، لأنه لا ينفك
من تقدمها عليه غالبا ولا موقع له بدونها .
فإذا أباح مولى الأمة وطأها حل المقدمات لمن أحل له الوطء ، نظرا إلى
اقتضائه إياها غالبا ، ولأن تحليل الأقوى يدل على تحليل ما دونه بطريق أولى .
أما لو أحل المقدمات ولم يتعرض للوطء فإنه لا يحل قطعا لانتفاء المقتضي
فيستصحب أصل التحريم ، وكذا لو أحل بعض المقدمات لم يحل قطعا ولا البعض
الآخر منها ، لانتفاء المقتضي ، ولرواية الحسن بن عطية عن أبي عبد الله عليه السلام
قال : " إذا أحل الرجل من جاريته قبلة لم يحل له غيرها ، وإن أحل له منها دون الفرج
لم يحل له غيره ، وإن أحل الفرج حل له جميعها " ( 1 ) ، وفي معناها غيرها ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 470 حديث 15 ، التهذيب 7 : 245 حديث 1066 .
( 2 ) الكافي 5 : 468 حديث 4 .