شرح
أحدهما : - واختاره الشيخ في النهاية ( 1 ) ، والمصنف في المختلف ( 2 ) ، وجماعة ( 3 ) -
العدم ، لصحيحة علي بن يقطين عن أبي الحسن الماضي عليه السلام ، أنه سئل عن
المملوك أيحل له أن يطأ الأمة من غير تزويج إذا أحل له مولاه ؟ قال : " لا يحل له " ،
ولأنه نوع تمليك والعبد ليس أهلا له .
والثاني : - واختاره ابن إدريس ( 5 ) - الحل ، لأنه لا مانع منه من كتاب ولا سنة
ولا إجماع ، والأصل الإباحة ، ولعموم قوله تعالى : * ( فانكحوهن بإذن أهلهن ) * ( 6 ) ، وقوله
تعالى : * ( وانكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم ) * ( 7 ) .
واعترضه المصنف في المختلف ( 8 ) بوجود المانع ، وهو الخبر الصحيح والدلالة
العقلية ، وفي هذا الكتاب بنى الحكم بالحل وعدمه هنا على القولين في المسألة التي قبله
أولا ، ثم اختار الحل معرضا عن هذا البناء ، لأنه أهل للنكاح قطعا .
وإن جعلناه تمليكا ، فإن قلنا : إن العبد يملك فكذلك ، وإن لم نقل بواحد من
الأمرين - أعني كونه نكاحا ، أو تمليكا مع القول بأن العبد يملك - لم يحل له ، لأن
الحل حينئذ دائر مع الملك وهو منتف .
والمراد بالأول في قول المصنف : ( والأول أولى لأنه نوع إباحة . . ) هو الحل
المستفاد من قوله : ( حلت ) ، فيكون الثاني هو ما دل عليه قوله : ( وإلا فلا ) أعني عدم
هامش
( 1 ) النهاية : 494 .
( 2 ) المختلف : 571 .
( 3 ) منهم فخر المحققين في الإيضاح 3 : 167 .
( 4 ) التهذيب 7 : 243 حديث 1062 ، الاستبصار 3 : 137 حديث 495 .
( 5 ) السرائر : 314 .
( 6 ) النساء : 25 .
( 7 ) النور : 23 .
( 8 ) المختلف : 571 .