تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
شرح
أحدهما : - واختاره الشيخ في النهاية ( 1 ) ، والمصنف في المختلف ( 2 ) ، وجماعة ( 3 ) - العدم ، لصحيحة علي بن يقطين عن أبي الحسن الماضي عليه السلام ، أنه سئل عن المملوك أيحل له أن يطأ الأمة من غير تزويج إذا أحل له مولاه ؟ قال : " لا يحل له " ، ولأنه نوع تمليك والعبد ليس أهلا له . والثاني : - واختاره ابن إدريس ( 5 ) - الحل ، لأنه لا مانع منه من كتاب ولا سنة ولا إجماع ، والأصل الإباحة ، ولعموم قوله تعالى : * ( فانكحوهن بإذن أهلهن ) * ( 6 ) ، وقوله تعالى : * ( وانكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم ) * ( 7 ) . واعترضه المصنف في المختلف ( 8 ) بوجود المانع ، وهو الخبر الصحيح والدلالة العقلية ، وفي هذا الكتاب بنى الحكم بالحل وعدمه هنا على القولين في المسألة التي قبله أولا ، ثم اختار الحل معرضا عن هذا البناء ، لأنه أهل للنكاح قطعا . وإن جعلناه تمليكا ، فإن قلنا : إن العبد يملك فكذلك ، وإن لم نقل بواحد من الأمرين - أعني كونه نكاحا ، أو تمليكا مع القول بأن العبد يملك - لم يحل له ، لأن الحل حينئذ دائر مع الملك وهو منتف . والمراد بالأول في قول المصنف : ( والأول أولى لأنه نوع إباحة . . ) هو الحل المستفاد من قوله : ( حلت ) ، فيكون الثاني هو ما دل عليه قوله : ( وإلا فلا ) أعني عدم
هامش
( 1 ) النهاية : 494 . ( 2 ) المختلف : 571 . ( 3 ) منهم فخر المحققين في الإيضاح 3 : 167 . ( 4 ) التهذيب 7 : 243 حديث 1062 ، الاستبصار 3 : 137 حديث 495 . ( 5 ) السرائر : 314 . ( 6 ) النساء : 25 . ( 7 ) النور : 23 . ( 8 ) المختلف : 571 .
جامع المقاصد — صفحة 188 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث