وتكره الزانية ، فيمنعها لو فعل ، وليس شرطا . وعدم استئذان الأب
في البكر ، والتمتع ببكر ليس لها أب ، فلا يقتض لو فعل ، وليس محرما .
شرح
حينئذ محل وفاق .
واعلم أيضا أنه كما يشترط ما ذكر ، كذا يشترط كون الزوجة ليست إحدى
المحرمات عينا أو جمعا ، ولم يتعرض المصنف إلى ذلك اكتفاء بما سبق .
قوله : ( ويكره الزانية ، فيمنعها لو فعل ، وليس شرطا . وعدم استئذان
الأب في البكر ، والتمتع ببكر ليس لها أب ولا يقتض لو فعل ، وليس محرما ) .
قد سبق ذكر الشروط التي لها دخل في صحة العقد ، والمطلوب هنا بيان ماله
دخل في كماله ، وبيانه في مباحث :
الأول : يكره التمتع بالزانية ، فإن فعل فليمنعها من الزنا وجوبا عليه من باب
الحسبة ، وليس شرطا في حل المتعة .
ومنع الصدوق في المقنع من التمتع بها ( 1 ) ، وقال ابن البراج : لا يعقد على فاجرة
إلا إذا منعها من الفجور ( 2 ) . والأصح الأول .
لنا : الأصل ، وقوله تعالى : * ( وأحل لكم ما وراء ذلكم ) * ( 3 ) .
وما رواه علي بن يقطين قال : قلت لأبي الحسن عليه السلام : نساء أهل المدينة ،
قال : ( فواسق ) ، قلت : فأتزوج منهن قال : ( نعم ) ( 4 ) .
احتج المخالف بقوله تعالى : * ( والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك وحرم
ذلك على المؤمنين ) * ( 5 ) .
هامش
( 1 ) المقنع : 113 .
( 2 ) المهذب 2 : 241 .
( 3 ) النساء : 24 .
( 4 ) التهذيب 3 : 253 حديث 1091 ، الاستبصار 3 : 143 حديث 517 .
( 5 ) النور : 3 .