تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
وتكره الزانية ، فيمنعها لو فعل ، وليس شرطا . وعدم استئذان الأب في البكر ، والتمتع ببكر ليس لها أب ، فلا يقتض لو فعل ، وليس محرما .
شرح
حينئذ محل وفاق . واعلم أيضا أنه كما يشترط ما ذكر ، كذا يشترط كون الزوجة ليست إحدى المحرمات عينا أو جمعا ، ولم يتعرض المصنف إلى ذلك اكتفاء بما سبق . قوله : ( ويكره الزانية ، فيمنعها لو فعل ، وليس شرطا . وعدم استئذان الأب في البكر ، والتمتع ببكر ليس لها أب ولا يقتض لو فعل ، وليس محرما ) . قد سبق ذكر الشروط التي لها دخل في صحة العقد ، والمطلوب هنا بيان ماله دخل في كماله ، وبيانه في مباحث : الأول : يكره التمتع بالزانية ، فإن فعل فليمنعها من الزنا وجوبا عليه من باب الحسبة ، وليس شرطا في حل المتعة . ومنع الصدوق في المقنع من التمتع بها ( 1 ) ، وقال ابن البراج : لا يعقد على فاجرة إلا إذا منعها من الفجور ( 2 ) . والأصح الأول . لنا : الأصل ، وقوله تعالى : * ( وأحل لكم ما وراء ذلكم ) * ( 3 ) . وما رواه علي بن يقطين قال : قلت لأبي الحسن عليه السلام : نساء أهل المدينة ، قال : ( فواسق ) ، قلت : فأتزوج منهن قال : ( نعم ) ( 4 ) . احتج المخالف بقوله تعالى : * ( والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك وحرم ذلك على المؤمنين ) * ( 5 ) .
هامش
( 1 ) المقنع : 113 . ( 2 ) المهذب 2 : 241 . ( 3 ) النساء : 24 . ( 4 ) التهذيب 3 : 253 حديث 1091 ، الاستبصار 3 : 143 حديث 517 . ( 5 ) النور : 3 .
جامع المقاصد — صفحة 16 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث