تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
وهل هو عقد أو تمليك منفعة ؟ خلاف .
شرح
إشكال ينشأ : من أن تصرف كل واحد منهما إنما هو في حصته ، حتى إذا أحل وطء ها فإنما ينصرف ذلك إلى حصته ، لامتناع إحلاله وطء ما سواها ، فإذا صرح بتحليلها خاصة كان أولى بالصحة . ومن أن الإحلال ليس لحصة كل واحد منهما ، بل للوطء وهو أمر واحد لا يتبعض فيه كما قدمناه ، وحله إنما يكون بتحليلهما إياه ، فلا أثر لتحليل الحصة ، كما أن لكل واحد منهما إذا أراد نكاحها لا يجوز أن يقتصر على إنكاح حصته ، لأن علاقة الزوجية المثمرة لاستحقاق منافع البضع إنما تتعلق بمجموعها دون الأبعاض . ولأن استفادة حل الفروج بالعقد أمر توقيفي ، فلا يتجاوز فيه موضع اليقين ، وهذا أصح . إذا تقرر ذلك ، فإن اعتبرنا القبول في التحليل فلا بد من القبول مرتين باعتبار تحليل كل من الشريكين ، أو قبول الوكيل عنه مرتين . قوله : ( وهل هو عقد أو تمليك منفعة ؟ خلاف ) . لما كان حل الفروج منحصرا في العقد والملك بنص القرآن ( 1 ) كما قدمناه ، وكان القول بحل الأمة بالتحليل هو القول المعتبر عند الأصحاب ، بل هو مذهب الأصحاب ، وجب أن لا يكون خارجا عن الأمرين . والمراد بكونه عقدا كونه عقد نكاح ، لأن كونه تمليك منفعة لا ينافي كونه من جملة العقود ، فتعين أن يراد كونه عقد نكاح . والخلاف الذي ذكره المصنف هو ما نقله ابن إدريس ( 2 ) ، فإنه نقل عن المرتضى في الإنتصار : إن تحليل المالك جاريته بغير عقد ، والتحليل والإباحة عبارة
هامش
( 1 ) النساء : 3 و 25 . ( 2 ) السرائر : 313 .