شرح
عنه ( 1 ) .
ونقل عن الباقين الأكثرين كالشيخين ( 2 ) وغيرهما من المشيخة أنه تمليك منفعة
مع بقاء الأصل ، واختار الثاني : وكلام الشيخ في المبسوط ( 3 ) قريب من هذا ، فإنه لما ذكر
اختلاف الأصحاب قال : إن منهم من قال : إنه عقد والتحليل عبارة عنه .
ومنهم من قال : هو تمليك منفعة مع بقاء الأصل ، وقواه وقال : إنه يجري مجرى
اسكان الدار وإعمارها ، قال : ولأجل هذا يحتاج إلى أن تكون المدة معلومة ، ومقتضى
هذا أنه يفتقر إلى تعيين المدة .
وقال في النهاية : ويحل له منها مقدار ما يحلله مالكها ، إن يوما فيوما وإن شهرا
فشهرا على حسب ما يريد ( 4 ) ، ولم يذكر حكم الإطلاق .
واختار المصنف في المختلف الجواز بغير مدة ( 5 ) ، وفاقا لما يشعر به كلام ابن
إدريس ( 6 ) . والأصح أنه تمليك منفعة ، وأن تعيين المدة غير شرط .
أما الأول ، فلأن الحل دائر بين العقد والملك ، ولما امتنع الأول هنا تعين الثاني ،
وإنما قلنا : إن كونه عقدا ممتنع ، لأن العقد منحصر في الدوام والمتعة ، وانتفاء الأول
ظاهر ، لأن ثبوته يستلزم توقف رفعه على الطلاق ، وإنه يجب بالدخول المهر ، ونحو ذلك
هامش
( 1 ) الإنتصار : 118 .
( 2 ) الشيخ المفيد في المقنعة : 80 ، والشيخ الطوسي في المبسوط 3 : 75 .
( 3 ) المبسوط 4 : 246 .
( 4 ) النهاية : 494 .
( 5 ) المختلف : 570 .
( 6 ) السرائر : 313 .