ولو أباح أمته لعبده ، فإن قلنا إنه عقد أو تمليك وأن العبد يملك
حلت ، وإلا فلا . والأول أولى . لأنه نوع إباحة والعبد أهل لها .
شرح
مما هو معلوم الانتفاء .
وأما انتفاء المتعة فلأنها مشروطة بالمهر ، ولا مهر مع التحليل ، لأن المفهوم من
الأخبار أنه تمليك مخصوص لمنفعة مخصوصة شرعا ، فثمرته تقرب من ثمرة العارية .
وكذا يشترط في المتعة الأجل ، وهو منتف هنا لما سيأتي إن شاء الله تعالى .
ويزيد ذلك بيانا أن النكاح عقد لازم ولا شئ من التحليل بلازم ، إلا أن
يدعي المرتضى لزومه ، وهو بعيد . وإذا انتفى الدوام والمتعة امتنع كونه نكاحا ، فتعين
كونه من قبيل الملك .
وأما الثاني ، فلأن كون الشئ شرطا في آخر شرعا إنما يكون بتعين الشارع ،
وإنما يكون ذلك بالنقل ، والأخبار الواردة في هذا الباب خالية من ذلك ، فالقول
بالاشتراط باطل لا محالة ، بل لو شرط مدة كان له الرجوع متى شاء ، لانتفاء
المقتضي للزوم ، ولأنه ينزع بنزع العارية .
إذا تقرر ذلك فعلى كل من القولين لا بد من القبول ، أما إذا كان عقد نكاح
فظاهر ، وأما إذا كان تمليكا ، فلأنه في معنى هبة المنفعة ، فيكون أيضا من قبيل العقود
فاعتبر فيه القبول ، ولأن النكاح مبني على كمال الاحتياط فيراعى فيه وجود ما يقطع
بسببيته .
قوله : ( ولو أباح أمته لعبده فإن قلنا إنه عقد ، أو تمليك وأن العبد يملك
حلت ، وإلا فلا . والأول أولى ، لأنه نوع إباحة والعبد أهل لها ) .
اختلف الأصحاب القائلون بحل الأمة بتحليل المولى ، في أنه إذا أحل أمته
لعبده هل تحل له بالتحليل على قولين :