تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
ولو أباح أمته لعبده ، فإن قلنا إنه عقد أو تمليك وأن العبد يملك حلت ، وإلا فلا . والأول أولى . لأنه نوع إباحة والعبد أهل لها .
شرح
مما هو معلوم الانتفاء . وأما انتفاء المتعة فلأنها مشروطة بالمهر ، ولا مهر مع التحليل ، لأن المفهوم من الأخبار أنه تمليك مخصوص لمنفعة مخصوصة شرعا ، فثمرته تقرب من ثمرة العارية . وكذا يشترط في المتعة الأجل ، وهو منتف هنا لما سيأتي إن شاء الله تعالى . ويزيد ذلك بيانا أن النكاح عقد لازم ولا شئ من التحليل بلازم ، إلا أن يدعي المرتضى لزومه ، وهو بعيد . وإذا انتفى الدوام والمتعة امتنع كونه نكاحا ، فتعين كونه من قبيل الملك . وأما الثاني ، فلأن كون الشئ شرطا في آخر شرعا إنما يكون بتعين الشارع ، وإنما يكون ذلك بالنقل ، والأخبار الواردة في هذا الباب خالية من ذلك ، فالقول بالاشتراط باطل لا محالة ، بل لو شرط مدة كان له الرجوع متى شاء ، لانتفاء المقتضي للزوم ، ولأنه ينزع بنزع العارية . إذا تقرر ذلك فعلى كل من القولين لا بد من القبول ، أما إذا كان عقد نكاح فظاهر ، وأما إذا كان تمليكا ، فلأنه في معنى هبة المنفعة ، فيكون أيضا من قبيل العقود فاعتبر فيه القبول ، ولأن النكاح مبني على كمال الاحتياط فيراعى فيه وجود ما يقطع بسببيته . قوله : ( ولو أباح أمته لعبده فإن قلنا إنه عقد ، أو تمليك وأن العبد يملك حلت ، وإلا فلا . والأول أولى ، لأنه نوع إباحة والعبد أهل لها ) . اختلف الأصحاب القائلون بحل الأمة بتحليل المولى ، في أنه إذا أحل أمته لعبده هل تحل له بالتحليل على قولين :