تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
شرح
والمصنف في الإرشاد - على أنه لا يفيد الحل وقوفا مع ظاهر النصوص ومراعاة الاحتياط ، فإن الأمر في الفروج شديد ، وتمسكا بالأصل فيما عداه . وذهب في المبسوط ( 1 ) ، وابن إدريس ( 2 ) ، ونجم الدين ( 3 ) إلى جواز لفظ الإباحة ، وهو مقرب المصنف لاشتراك الإباحة والتحليل في المعنى ، ويجوز إقامة كل من المترادفين مقام الآخر كما بين في الأصول . لا يقال : فعلى هذا يكفي لفظ العارية ، للاشتراك في المعنى . لأنا نقول : الأكثر على أنه لا يكفي . ورواية أبي العباس البقباق عن الصادق عليه السلام ، حيث سأله عن عارية الفروج فقال : " حرام " ثم مكث قليلا وقال : " لكن لا بأس بأن يحل الرجل جاريته لأخيه " ( 4 ) نص في المنع ، والأصح الأول . ويمنع الاكتفاء بالمرادف مطلقا ، فإن في النكاح شائبة العبادة ، وكثير من أحكامه توقيفية والاحتياط فيه من أهم المطالب . ولو قال : أذنت لك في وطئها ، أو سوغته لك ، أو ملكتك إياه فعند المصنف أنه كالإباحة في إفادة الحل ، لأنها بمعناها . ويلزمه أن يكون لفظ الهبة كذلك ، لأن وهبت وملكت بمعنى واحد ، إلا أن يقال : إن الهبة لا تتعلق بما سوى الأعيان ، بخلاف التمليك فإنه قد يتعلق بالمنافع كما سبق في الإجارة . والأصح المنع في الجميع اقتصارا على موضع اليقين .
هامش
( 1 ) المبسوط 3 : 57 . ( 2 ) السرائر : 314 . ( 3 ) الشرائع 2 : 316 . ( 4 ) الكافي 5 : 470 حديث 16 ، التهذيب 7 : 244 حديث 1063 ، الاستبصار 3 : 140 حديث 505 .
جامع المقاصد — صفحة 183 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث