شرح
والمصنف في الإرشاد - على أنه لا يفيد الحل وقوفا مع ظاهر النصوص ومراعاة
الاحتياط ، فإن الأمر في الفروج شديد ، وتمسكا بالأصل فيما عداه .
وذهب في المبسوط ( 1 ) ، وابن إدريس ( 2 ) ، ونجم الدين ( 3 ) إلى جواز لفظ الإباحة ،
وهو مقرب المصنف لاشتراك الإباحة والتحليل في المعنى ، ويجوز إقامة كل من
المترادفين مقام الآخر كما بين في الأصول .
لا يقال : فعلى هذا يكفي لفظ العارية ، للاشتراك في المعنى .
لأنا نقول : الأكثر على أنه لا يكفي .
ورواية أبي العباس البقباق عن الصادق عليه السلام ، حيث سأله عن عارية
الفروج فقال : " حرام " ثم مكث قليلا وقال : " لكن لا بأس بأن يحل الرجل جاريته
لأخيه " ( 4 ) نص في المنع ، والأصح الأول .
ويمنع الاكتفاء بالمرادف مطلقا ، فإن في النكاح شائبة العبادة ، وكثير من
أحكامه توقيفية والاحتياط فيه من أهم المطالب .
ولو قال : أذنت لك في وطئها ، أو سوغته لك ، أو ملكتك إياه فعند المصنف أنه
كالإباحة في إفادة الحل ، لأنها بمعناها . ويلزمه أن يكون لفظ الهبة كذلك ، لأن وهبت
وملكت بمعنى واحد ، إلا أن يقال : إن الهبة لا تتعلق بما سوى الأعيان ، بخلاف
التمليك فإنه قد يتعلق بالمنافع كما سبق في الإجارة .
والأصح المنع في الجميع اقتصارا على موضع اليقين .
هامش
( 1 ) المبسوط 3 : 57 .
( 2 ) السرائر : 314 .
( 3 ) الشرائع 2 : 316 .
( 4 ) الكافي 5 : 470 حديث 16 ، التهذيب 7 : 244 حديث 1063 ، الاستبصار 3 : 140 حديث 505 .