والصيغة وهو لفظ التحليل ، مثل أحللت لك وطأها ، أو جعلتك في حل
من وطئها ، والأقرب إلحاق الإباحة به .
ولو قال : أذنت لك ، أو سوغت ، أو ملكت فكذلك .
ولا تستباح بالعارية ، ولا بالإجارة ، ولا ببيع منفعة البضع .
شرح
وهل يجوز إحلالها مدة الاستبراء ؟ ينبغي أن يقال : إن كان الاستبراء عن وطء
محتمل غير معلوم جاز وإن علم الوطء ، فإن جوزنا ما سوى الوطء من الاستمتاعات
فاقتصر على تحليل ما سواه حل ، وإلا فلا .
قوله : ( والصيغة : وهو لفظ التحليل ، مثل : أحللت لك وطأها ، أو
جعلتك في حل من وطئها ، والأقرب إلحاق الإباحة به . ولو قال : أذنت ، أو
سوغت ، أو ملكت فكذلك ، ولا يستباح بالعارية ، ولا بالإجارة ، ولا ببيع منفعة
البضع ) .
الشرط الرابع : الصيغة ، ولا خلاف في اعتبارها ، لأن الفروج لا يكفي في حلها
مجرد التراضي ولا أي لفظ اتفق ، بل لا بد من صيغة متلقاة من الشرع ، وقد أجمعوا
على اعتبار لفظ التحليل ، وبه وردت النصوص ( 1 ) ، فيقول : أحللت لك وطء فلانة ،
أو جعلتك في حل من وطئها .
وكذا مقدمات الوطء كالتقبيل ، ولا يكفي : أنت في حل من وطئها ، لعدم كونه
صريحا في الإنشاء ، واختلفوا في لفظ الإباحة .
فالأكثر - ومنهم الشيخ في النهاية ( 2 ) وأتباعه ، والمرتضى ( 3 ) ، وابن زهرة ( 4 ) ،
هامش
( 1 ) النظر : الكافي 5 : 468 ، التهذيب 7 : 241 حديث 1052 - 1063 .
( 2 ) النهاية : 496 .
( 3 ) الإنتصار : 118 .
( 4 ) الغنية ( ضمن الجوامع الفقهية ) : 550 .