تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
والصيغة وهو لفظ التحليل ، مثل أحللت لك وطأها ، أو جعلتك في حل من وطئها ، والأقرب إلحاق الإباحة به . ولو قال : أذنت لك ، أو سوغت ، أو ملكت فكذلك . ولا تستباح بالعارية ، ولا بالإجارة ، ولا ببيع منفعة البضع .
شرح
وهل يجوز إحلالها مدة الاستبراء ؟ ينبغي أن يقال : إن كان الاستبراء عن وطء محتمل غير معلوم جاز وإن علم الوطء ، فإن جوزنا ما سوى الوطء من الاستمتاعات فاقتصر على تحليل ما سواه حل ، وإلا فلا . قوله : ( والصيغة : وهو لفظ التحليل ، مثل : أحللت لك وطأها ، أو جعلتك في حل من وطئها ، والأقرب إلحاق الإباحة به . ولو قال : أذنت ، أو سوغت ، أو ملكت فكذلك ، ولا يستباح بالعارية ، ولا بالإجارة ، ولا ببيع منفعة البضع ) . الشرط الرابع : الصيغة ، ولا خلاف في اعتبارها ، لأن الفروج لا يكفي في حلها مجرد التراضي ولا أي لفظ اتفق ، بل لا بد من صيغة متلقاة من الشرع ، وقد أجمعوا على اعتبار لفظ التحليل ، وبه وردت النصوص ( 1 ) ، فيقول : أحللت لك وطء فلانة ، أو جعلتك في حل من وطئها . وكذا مقدمات الوطء كالتقبيل ، ولا يكفي : أنت في حل من وطئها ، لعدم كونه صريحا في الإنشاء ، واختلفوا في لفظ الإباحة . فالأكثر - ومنهم الشيخ في النهاية ( 2 ) وأتباعه ، والمرتضى ( 3 ) ، وابن زهرة ( 4 ) ،
هامش
( 1 ) النظر : الكافي 5 : 468 ، التهذيب 7 : 241 حديث 1052 - 1063 . ( 2 ) النهاية : 496 . ( 3 ) الإنتصار : 118 . ( 4 ) الغنية ( ضمن الجوامع الفقهية ) : 550 .