شرح
قال : " لا أحب ذلك " ( 1 )
ورواية عمار الساباطي عن الصادق عليه السلام : في المرأة تقول لزوجها :
جاريتي لك ، قال : " لا يحل له فرجها إلا أن تبيعه أو تهبه له " ( 2 ) .
وجوابه : قد بينا شمول ملك اليمين المتنازع فلم يدخل تحت العدوان ، والرواية
الأولى مقطوعة ولا تدل على المنع ، والثانية مع ضعف سندها لا دلالة لها على محل
النزاع ، لأن المسؤول عنه خال من صيغة التحليل .
فإن قيل : الحجة في قوله : ( إلا أن تبيعه أو تهبه له ) .
قلنا : لا شك أنه لا يراد من ذلك الحصر مطلقا ، فإن طريق الملك لا ينحصر في
البيع والهبة قطعا ، بل المراد الحصر بالإضافة إلى المسؤول عنه ، فكأنه عليه السلام
قال : لا بد من طريق مملك ، وهو مفقود في المسؤول عنه .
إذا تقرر ذلك فلهذه الإباحة شروط أربعة :
الأول والثاني : كون المحلل مالكا للرقبة ولا اعتبار بتحليل غير المالك لتحريم
مال الغير بغير إذنه . وهل يقع لاغيا ، أم ينفذ مع إجازة المالك ؟ فيه وجهان ، ولا يبعد
ابتناؤهما على كون التحليل عقدا أو إباحة .
فعلى الأول ينفذ معها كما في غيره من عقود الأنكحة ، بخلاف الثاني ، لانتفاء
الدليل على اعتبار الإباحة من غير المالك . نعم لو كان غير المالك وكيلا له اعتبر
تحليله ، لأنه فعل يدخله النيابة .
وهل يعتبر تحليل الولي مع الغبطة ، كما لو خاف على أمة الطفل الزنا ولم يوجد
راغب في نكاحها ، أو كان منافيا لخدمة الطفل ؟ الظاهر نعم مع احتمال المنع ، لأنه
إتلاف محض ، فلا بد من كون المالك جائز التصرف ليقع تحليله معتبرا ، فلا اعتبار
هامش
( 1 ) التهذيب 7 : 243 حديث 1059 ، الاستبصار 3 : 137 حديث 492 .
( 2 ) التهذيب 7 : 243 حديث 1061 ، الاستبصار 3 : 137 حديث 494 .