تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
شرح
قال : " لا أحب ذلك " ( 1 ) ورواية عمار الساباطي عن الصادق عليه السلام : في المرأة تقول لزوجها : جاريتي لك ، قال : " لا يحل له فرجها إلا أن تبيعه أو تهبه له " ( 2 ) . وجوابه : قد بينا شمول ملك اليمين المتنازع فلم يدخل تحت العدوان ، والرواية الأولى مقطوعة ولا تدل على المنع ، والثانية مع ضعف سندها لا دلالة لها على محل النزاع ، لأن المسؤول عنه خال من صيغة التحليل . فإن قيل : الحجة في قوله : ( إلا أن تبيعه أو تهبه له ) . قلنا : لا شك أنه لا يراد من ذلك الحصر مطلقا ، فإن طريق الملك لا ينحصر في البيع والهبة قطعا ، بل المراد الحصر بالإضافة إلى المسؤول عنه ، فكأنه عليه السلام قال : لا بد من طريق مملك ، وهو مفقود في المسؤول عنه . إذا تقرر ذلك فلهذه الإباحة شروط أربعة : الأول والثاني : كون المحلل مالكا للرقبة ولا اعتبار بتحليل غير المالك لتحريم مال الغير بغير إذنه . وهل يقع لاغيا ، أم ينفذ مع إجازة المالك ؟ فيه وجهان ، ولا يبعد ابتناؤهما على كون التحليل عقدا أو إباحة . فعلى الأول ينفذ معها كما في غيره من عقود الأنكحة ، بخلاف الثاني ، لانتفاء الدليل على اعتبار الإباحة من غير المالك . نعم لو كان غير المالك وكيلا له اعتبر تحليله ، لأنه فعل يدخله النيابة . وهل يعتبر تحليل الولي مع الغبطة ، كما لو خاف على أمة الطفل الزنا ولم يوجد راغب في نكاحها ، أو كان منافيا لخدمة الطفل ؟ الظاهر نعم مع احتمال المنع ، لأنه إتلاف محض ، فلا بد من كون المالك جائز التصرف ليقع تحليله معتبرا ، فلا اعتبار
هامش
( 1 ) التهذيب 7 : 243 حديث 1059 ، الاستبصار 3 : 137 حديث 492 . ( 2 ) التهذيب 7 : 243 حديث 1061 ، الاستبصار 3 : 137 حديث 494 .