شرح
بتحليل الصبي ولا المجنون للحجر عليهما مطلقا ، ولا السفيه ولا المفلس للحجر عليهما
في التصرفات المتعلقة بالأموال .
الثالث : كون الأمة مباحة بالنسبة إلى من حلت عليه ، وقد سبق معرفة
المحرمات بالنسب والرضاع والمصاهرة وغير ذلك فلا حاجة إلى إعادتها .
وخص المصنف بالذكر من قد يخفى حكمه ، فمن ذلك المسلمة فإنها لا تحل
على الكافر بجميع أنواعه اتفاقا ، ودلائل المنع في الكتاب والسنة كثيرة ، وقد سبق
جملة منها ، ومن ذلك المؤمنة فإنها لا تحل على المخالف بجميع أنواعه على المختار بين
محققي الأصحاب .
وقد تقدم جملة من الأخبار الدالة على ذلك ، مثل قوله عليه السلام : " العارفة
لا توضع إلا عند عارف ( 1 ) ، وللاجماع المركب ، فإن كل من منع تزويج المخالف منع
من تحليل المؤمنة له ، ومن لا فلا ، وقد بينا المنع من تزويجه سابقا ، فيثبت المنع هنا بحكم
الإجماع .
أما العكس وهو تحليل الكافرة للمسلم والمخالفة للمؤمن فإنه جائز ، لأن هذا
في الحقيقة راجع إلى ملك اليمين ، وهو جائز بالنسبة إليهما .
ولا يستثنى من الكافرة إلا الوثنية ، لما تقدم من الدلائل الدالة على المنع من
وطئها بالملك ، ولا يستثنى من المخالفة إلا الناصبة المعلنة بعداوة أهل البيت عليهم
السلام فإنها كالكافرة ، وقد ورد : " أن الناصب شر من اليهودي والنصراني " ( 2 ) ، ويثبت
من وجوب مجانبتهم والتصلب في مباعدتهم ما يمتنع معه حل الوطء .
ومن المحرمات ذات البعل وذات العدة قطعا فلا تحل بالتحليل ، ولا فرق في
العدة بين أن تكون بائنة أو رجعية .
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 350 حديث 11 .
( 2 ) الكافي 5 : 351 حديث 16 ، علل الشرائع : 292 .