تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
شرح
بتحليل الصبي ولا المجنون للحجر عليهما مطلقا ، ولا السفيه ولا المفلس للحجر عليهما في التصرفات المتعلقة بالأموال . الثالث : كون الأمة مباحة بالنسبة إلى من حلت عليه ، وقد سبق معرفة المحرمات بالنسب والرضاع والمصاهرة وغير ذلك فلا حاجة إلى إعادتها . وخص المصنف بالذكر من قد يخفى حكمه ، فمن ذلك المسلمة فإنها لا تحل على الكافر بجميع أنواعه اتفاقا ، ودلائل المنع في الكتاب والسنة كثيرة ، وقد سبق جملة منها ، ومن ذلك المؤمنة فإنها لا تحل على المخالف بجميع أنواعه على المختار بين محققي الأصحاب . وقد تقدم جملة من الأخبار الدالة على ذلك ، مثل قوله عليه السلام : " العارفة لا توضع إلا عند عارف ( 1 ) ، وللاجماع المركب ، فإن كل من منع تزويج المخالف منع من تحليل المؤمنة له ، ومن لا فلا ، وقد بينا المنع من تزويجه سابقا ، فيثبت المنع هنا بحكم الإجماع . أما العكس وهو تحليل الكافرة للمسلم والمخالفة للمؤمن فإنه جائز ، لأن هذا في الحقيقة راجع إلى ملك اليمين ، وهو جائز بالنسبة إليهما . ولا يستثنى من الكافرة إلا الوثنية ، لما تقدم من الدلائل الدالة على المنع من وطئها بالملك ، ولا يستثنى من المخالفة إلا الناصبة المعلنة بعداوة أهل البيت عليهم السلام فإنها كالكافرة ، وقد ورد : " أن الناصب شر من اليهودي والنصراني " ( 2 ) ، ويثبت من وجوب مجانبتهم والتصلب في مباعدتهم ما يمتنع معه حل الوطء . ومن المحرمات ذات البعل وذات العدة قطعا فلا تحل بالتحليل ، ولا فرق في العدة بين أن تكون بائنة أو رجعية .
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 350 حديث 11 . ( 2 ) الكافي 5 : 351 حديث 16 ، علل الشرائع : 292 .
جامع المقاصد — صفحة 181 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث