شرح
يتناول ملك الرقبة .
لا يقال : لو كان هذا العموم حقا لجاز هذا الوطء بكل طريق مثمر لملك المنفعة .
لأنا نقول : لا شك أن منفعة البضع ليست على نهج سائر المنافع ، فلا بد لتملكها
- بحيث يترتب عليه حل الوطء - من قانون مستفاد من الشرع بالتلقي عن أهل
البيت عليهم السلام ، هم معادن العلم وحفظة الشرع ، وقد نهجوا لذلك نهجا فيجب
الاقتصار عليه ، فيكون الحجة في الآية تناول عمومها لملك المنفعة في الجملة .
والسنة كافلة ببيان ذلك على وجهه ، ورواية محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما
السلام قال : سألته عن رجل يحل لأخيه فرج جاريته ، قال : " هي حلال ما أحل
منها " ( 1 ) .
وصحيحة أبي بصير قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن امرأة أحلت
لابنها فرج جاريتها ، قال : " هو له حلال " ، قلت : أفيحل له ثمنا ؟ قال : " لا إنما يحل له
ما أحلت له " ( 2 ) .
وصحيحة محمد بن إسماعيل بن بزيع قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن
امرأة أحلت لي جاريتها فقال : " ذلك لك " قلت : فإنها كانت تمزح ، فقال : " كيف لك
بما في قلبها فإن علمت أنها تمزح فلا " ( 3 ) .
احتج المانع بعموم قوله تعالى : * ( فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم
العادون ) * ( 4 ) ، وهذا خارج عن مسمى الأزواج والمملوكات فيدخل تحت العدوان .
ولصحيحة الحسين بن علي بن يقطين قال : سألته عن الرجل يحل فرج جاريته
هامش
( 1 ) التهذيب 7 : 241 حديث 1052 ، الاستبصار 3 : 135 حديث 485 .
( 2 ) الكافي 5 : 468 حديث 6 ، التهذيب 7 : 242 حديث 1056 ، الاستبصار 3 : 136 حديث 1489 .
( 3 ) الكافي 5 : 469 حديث 8 ، التهذيب 7 : 242 حديث 1058 ، الاستبصار 3 : 136 حديث 491 .
( 4 ) المؤمنون : 7 .