شرح
الرابع : كون الزوجة غير وثنية ، وقد علم هذا من قوله : ( وإسلام الزوجة أو
كونها كتابية ) . وكذا يشترط كونها غير ناصبة معلنة بالعداوة لأهل البيت عليهم
السلام ، وهذا أيضا معلوم من اشتراط إسلامها أو كتابيتها ، لأن الناصب شر من
اليهودي والنصراني .
وقد روى الفضيل بن يسار عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " لا يتزوج
المؤمن الناصبة المعروفة بذلك " ( 1 ) .
وروى فضيل عن أبي جعفر عليه السلام قال : ذكر الناصب فقال :
" لا تناكحهم ولا تأكل ذبيحتهم ولا تسكن معهم " ( 2 ) .
واعلم أن قول المصنف : ( المعلنة بالعداوة ) تفسير للناصبية ، فإن المراد
بالناصب من يعلن بالعداوة لأهل البيت عليهم السلام ، وليس كل مخالف ناصبا .
الخامس : كون الزوجة غير أمة لمن عنده حرة ، إلا أن تأذن الحرة لمثل ما سبق
في النكاح الدائم ، فإن بادر إلى العقد من دون إذنها ففي بطلانه من رأس أو وقوفه
على الإجازة القولان المذكوران سابقا ، والأصح هناك هو الأصح هنا .السادس : أن لا تكون بنت الأخ ولا بنت الأخت لمن عنده العمة أو الخالة
إلا بإذنهما ، فإن بادر وعقد بدون الإذن ففي البطلان أو وقوفه على إجازتهما القولان
السابقان ، والترجيح كما سبق . ولا فرق بين كون العمة والخالة معقودا عليهما متعة أو
دواما ، وكذا الأمة لصدق الزوجية على كل تقدير .
واعلم أن في قول المصنف : ( ولو فسخت الحرة أو العمة أو الخالة بطل إجماعا )
تسامحا ، لأن البطلان لا يترتب على الفسخ إلا عند من يقول بوقوع العقد موقوفا
دون من يرى بطلانه من رأس ، وكأنه أراد أنه لو فسخت إحداهن كان بطلان العقد
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 348 حديث 3 ، التهذيب 7 : 302 حديث 1260 ، الاستبصار 3 : 183 حديث 664 .
( 2 ) التهذيب 7 : 303 حديث 1264 ، الاستبصار 3 : 184 حديث 668 .