ويجوز ابتياع ذوات الأزواج من أهل الحرب وبناتهم ، وما يسبيه أهل
الضلال منهم .
شرح
الاستبراء ، وإن لم يكن وطؤها معلوما فالمتجه الجواز بدون الاستبراء تمسكا بأصالة
البراءة ولأن الاستبراء تابع لانتقال الملك وهو منتف هنا ، ولأن المشتري إذا أعتقها
جاز أن يزوجها غيره بغير استبراء فقبل العتق كذلك ، لاستواء الحالين في انتفاء
المقتضي للاستبراء .
فإن طلقها الزوج قبل الدخول في هذه الصورة احتمل جواز وطء البائع إياها
بغير استبراء ، لسقوطه بالتزويج ، وانتفاء غيره بالطلاق قبل المسيس .
قوله : ( ويجوز ابتياع ذوات الأزواج من أهل الحرب وبناتهم ، وما
يسبيه أهل الضلال منهم ) .
لا خلاف بين علمائنا في أنه يجوز للمسلم أن يشتري المرأة المزوجة من أهل
الحرب ولو من زوجها ، وكذا يجوز أن يشتري بناتهم وأبناءهم فيصيرون ملكا له وإن كان
البائع الأب ونحوه ، ويترتب على هذا الملك أحكامه التي من جملتها وطء الجارية بملك
اليمين .
ووجهه : أن أهل الحرب في للمسلمين يملكون بمجرد الاستيلاء عليهم ، فإذا
توسط البيع كان آكد في ثبوت الملك ، نعم في صورة بيع القريب قريبه الذي حقه أن
ينعتق عليه إشكال تقدم ذكره في البيع ، ونقحه المصنف بصرف البيع إلى الاستنقاذ فلا
يلحقه أحكامه من طرف المشتري .
وروى عبد الله اللحام قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يشتري
أمة الرجل من أهل الشرك يتخذها ، قال : " لا بأس " ( 1 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 8 : 200 حديث 702 ، الاستبصار 3 : 83 حديث 280 .