تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
شرح
ولا ريب أن الثلاثة الأشهر إنما تكفي مع تعذر الأقراء ، أو أنها كناية عن الأقراء إلا أنها غالبا لا تكون في أقل من ثلاثة أشهر ، وهذا هو المراد من قول المصنف : ( عدة الطلاق ) . واعلم أنه لو علم أن الأمة المبتاعة موطوءة وطءا محترما من نحو زوج فسخ نكاحه ، أو من المولى فأعتقها لم يجز له تزويجها إلا بعد الاستبراء وتكفي الحيضة ، لأن في رواية محمد بن مسلم استحباب الاستبراء بحيضة مع جهل الوطء ، فلولا أن تكفي مع العلم به لم يكن لاستحبابها معنى . فإن الغرض منها يقين براءة الرحم ، لاحتمال الوطء ، ولأن ذلك كاف قبل العتق فكذا بعده عملا بالاستصحاب ، وسيأتي في كلام المصنف في باب العدد ما يدل على ذلك . فرعان : الأول : لو اشترى الأمة وسيدها صغير أو عنين أو مجبوب ، ففي كونها كأمة المرأة في سقوط الاستبراء قول للشيخ ( 1 ) ، يومئ إليه أن النصوص دالة على أن مدار الاستبراء إمكان وطء البائع وجودا وعدما . ويومئ إلى ذلك قوله عليه السلام في صحيحة ابن سنان وقد قال له : أفرأيت إن ابتاعها وهي طاهر ، ثم زعم صاحبها أنه لم يطأها منذ طهرت : " إن كان عندك أمينا فمسها " ( 2 ) فإنه لم يدل على أن المنظور إليه عدم وطء البائع . وأما احتمال وطء غيره فانتفاؤه يكفي فيه أصالة العدم ، ولا ريب في انتفاء الوطء عن العنين والمجبوب وكذا الصغير . الثاني : لو أراد تزويج الأمة المبتاعة ، فإن كان البائع قد وطأها فلا بد من
هامش
( 1 ) المبسوط 5 : 286 . ( 2 ) الكافي 5 : 473 حديث 4 ، التهذيب 8 : 172 حديث 601 ، الاستبصار 3 : 358 حديث 1285 .
جامع المقاصد — صفحة 175 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث