شرح
فهنا مسائل :
الأولى : إذا اشترى الأمة وهي حامل لا استبراء لها ، بل إن كان الحمل محترما
لم يطأها حتى تضع ، وإن كان من زنا فحتى تمضي أربعة أشهر وعشرة أيام ، وقد
اختلفت في ذلك الأخبار وكلام الأصحاب ، والمحصل ما قلناه ، وقد ذكرنا الكلام فيه
في بيع الحيوان .
الثانية : إذا اشترى الأمة من امرأة ففي وجوب الاستبراء قولان :
أحدهما : - واختاره الشيخ ( 1 ) وأكثر الأصحاب ( 2 ) - أنه لا يجب ، وهو الأصح ،
لرواية ابن أبي عمير عن حفص عن أبي عبد الله عليه السلام في الأمة تكون للمرأة
فتبيعها قال : " لا بأس بأن يطأها من غير أن يستبرئها " ( 3 ) .
ولرواية زرارة قال : اشتريت جارية بالبصرة من امرأة فخبرتني أنه لم يطأها
أحد ، فوقعت عليها ولم استبرأها ، فسألت عن ذلك أبا جعفر عليه السلام فقال : " هو
ذا أنا قد فعلت ذلك وما أريد أن أعود " ( 4 ) ، وغير ذلك من الأخبار ( 5 ) .
والثاني : - واختاره ابن إدريس - الوجوب ( 6 ) ، لعموم الأمر بالاستبراء المتناول
لصورة النزاع ، ورواية عبد الله بن سنان ( 7 ) السالفة تدل على ذلك . ويجاب بأن الخاص
مقدم والشهرة بين الأصحاب مؤيدة ، نعم يكره الوطء قبله احتياطا للفروج ، ورواية
زرارة تشهد له .
هامش
( 1 ) النهاية : 495 .
( 2 ) منهم ابن البراج في المهذب 2 : 245 ، ابن حمزة في الوسيلة : 364 .
( 3 ) التهذيب 8 : 174 حديث 608 ، الاستبصار 3 : 360 حديث 1293 .
( 4 ) التهذيب 8 : 174 حديث 609 الاستبصار 3 : 361 حديث 1294 .
( 5 ) التهذيب 8 : 174 حديث 607 ، الاستبصار 3 : 360 حديث 1292 .
( 6 ) السرائر : 315 .
( 7 ) الفقيه 3 : 282 حديث 1346 ، التهذيب 8 : 212 حديث 759 .