أو حاملا ، أو لامرأة على رأي ، أو لعدل أخبر باستبرائها ، أو أعتقها مع
جهل وطء محترم ، والاستبراء أفضل .
ولو أعتقها بعد وطئها حرمت على غيره ، إلا بعد عدة الطلاق .
شرح
ولو اعتبر تطرق الاحتمال لقدح في حيض ذات العادة ، ولكان الدم الذي
يمكن أن يكون حيضا في غير زمان العادة غير كاف في الاستبراء ، وليس بشئ . وهذا
أقوى ، وسيأتي في العدد إن شاء الله الاكتفاء في العدة بالتمييز وبعادة النساء فهنا أولى .
وفي كلام شيخنا الشهيد الاكتفاء بما حكم بكونه حيضا في جميع هذه المواضع ، وما
قدمناه أظهر .
إذا عرفت هذا فاعلم أن قول المصنف : ( إلا أن تكون يائسة . . ) استثناء مما
قبله من قوله : ( بل يستبرئها بحيضة أو بخمسة وأربعين يوما . . ) .
ولا يحل له وطؤها قبل الاستبراء وكذا كل من ملك إلى آخره .
وقوله : ( أو حائضا أو حاملا ، أو لامرأة ، أو لعدل أو أعتقها ) كله في حيز إلا .
وقوله : ( ظاهرا لا من خصص حيضها بالتخيير ) لا شك في أنه اعتراض إلا أن
حقه أن يكون عند قوله : ( بل يستبرئها بحيضة ) ليكون تنقيحا للمراد من الحيضة .
وذكرها هنا غير مستحسن ، لأنه إن كان بيانا للمراد من الحيض فهو اعتراض
مستقبح في غير محله ، وإن كان بيانا للمراد من قوله : ( أو حائضا ) فأبعد وأشد . وكيف كان
فهو صفة لمصدر محذوف ، وكذا عامله محذوف يدل عليه قوله : ( بل يستبرئها بحيضة )
وتقديره : ويستبرء بها بأن تحيض حيضة حيضا ظاهرا .
وقد أفاد حكم بقية المستثنيات ، بقوله : ( أو حاملا ، أو لامرأة على رأي ، أو لعدل
أخبر باستبرائها ، أو أعتقها مع جهل وطء محترم ، والاستبراء أفضل ، ولو أعتقها بعد
وطئها حرمت على غيره إلا بعد عدة الطلاق ) .