تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
شرح
رحمها بحيضة أخرى أم تكفيه هذه الحيضة ؟ قال : " لا بل تكفيه هذه الحيضة " ( 1 ) وهي نص في ذلك . وقال ابن إدريس : لا بد من استبرائها ( 2 ) ، لعموم الأمر بالاستبراء ، وفي رواية عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام ، : " إن الذين يشترون الإماء ثم يأتونهن قبل أن يستبرؤهن فأولئك الزناة بأموالهم " ( 3 ) . والجواب المخصص موجود وقد ذكرناه ، والرواية معارضة بأقوى منها فتحمل على الكراهية . الرابع : الاستبراء في موضع وجوبه إنما يكون بحيضة ، وحكى المصنف في المختلف عن ابن إدريس بأن الأمة المبتاعة وهي حائض تستبرأ بقرءين ( 4 ) . وفي رواية عن الرضا عليه السلام : " أن الاستبراء فيها بحيضتين " ( 5 ) ، وهي على الاستحباب . والمذهب الاكتفاء بحيضة واحدة في موضع الوجوب ، والأخبار في ذلك مستفيضة وعليه كافة الأصحاب . الخامس : لا بد في هذه الحيضة من القطع بكون الدم حيضا ، فلا يكفي الحكم بالحيض في ظاهر الحال استنادا إلى مجرد تخصيص المرأة أيام حيضها بزمان مخصوص ، كما لو استقرت عادتها عددا خاصة ثم استمر الدم ، أو نسيت ذات العادة وقتها وذكرت عددها وكان الدم مستمرا بحيث لا تعلم الحيض في زمان دون آخر ، فأمرت شرعا بتخصيص ذلك العدد بزمان مستندة في ذلك إلى اختيارها .
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 473 حديث 8 ، التهذيب 8 : 174 حديث 606 ، الاستبصار 3 : 359 حديث 1286 . ( 2 ) السرائر : 315 . ( 3 ) الفقيه 3 : 282 حديث 1346 ، التهذيب 8 : 212 حديث 759 . ( 4 ) المختلف : 571 ، السرائر 315 . ( 5 ) التهذيب 8 : 171 ، حديث 594 الاستبصار 3 : 359 حديث 1287 .