شرح
رحمها بحيضة أخرى أم تكفيه هذه الحيضة ؟ قال : " لا بل تكفيه هذه الحيضة " ( 1 ) وهي
نص في ذلك .
وقال ابن إدريس : لا بد من استبرائها ( 2 ) ، لعموم الأمر بالاستبراء ، وفي رواية
عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام ، : " إن الذين يشترون الإماء ثم يأتونهن
قبل أن يستبرؤهن فأولئك الزناة بأموالهم " ( 3 ) .
والجواب المخصص موجود وقد ذكرناه ، والرواية معارضة بأقوى منها فتحمل
على الكراهية .
الرابع : الاستبراء في موضع وجوبه إنما يكون بحيضة ، وحكى المصنف في
المختلف عن ابن إدريس بأن الأمة المبتاعة وهي حائض تستبرأ بقرءين ( 4 ) . وفي رواية
عن الرضا عليه السلام : " أن الاستبراء فيها بحيضتين " ( 5 ) ، وهي على الاستحباب .
والمذهب الاكتفاء بحيضة واحدة في موضع الوجوب ، والأخبار في ذلك
مستفيضة وعليه كافة الأصحاب .
الخامس : لا بد في هذه الحيضة من القطع بكون الدم حيضا ، فلا يكفي الحكم
بالحيض في ظاهر الحال استنادا إلى مجرد تخصيص المرأة أيام حيضها بزمان مخصوص ،
كما لو استقرت عادتها عددا خاصة ثم استمر الدم ، أو نسيت ذات العادة وقتها وذكرت
عددها وكان الدم مستمرا بحيث لا تعلم الحيض في زمان دون آخر ، فأمرت شرعا
بتخصيص ذلك العدد بزمان مستندة في ذلك إلى اختيارها .
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 473 حديث 8 ، التهذيب 8 : 174 حديث 606 ، الاستبصار 3 : 359 حديث 1286 .
( 2 ) السرائر : 315 .
( 3 ) الفقيه 3 : 282 حديث 1346 ، التهذيب 8 : 212 حديث 759 .
( 4 ) المختلف : 571 ، السرائر 315 .
( 5 ) التهذيب 8 : 171 ، حديث 594 الاستبصار 3 : 359 حديث 1287 .