شرح
خصص بتخيرها كذاكرة العدد الناسية للوقت ، والمتحيرة إذا رجعت إلى الروايات ،
ومثلها الراجعة إلى عادة نسائها وأقرانها ، وذات التمييز إذا لم تتيقن الحيض ، فهنا
مباحث :
الأول : إن الاستبراء كما يجب على من ملك بالشراء ، كذا يجب على من ملك
بغيره من الأسباب الناقلة للملك ، ولا مخالف لذلك من أجلاء الأصحاب ، إلا ابن
إدريس مستندا في ذلك إلى الأصل ، وإن النص إنما ورد على المشتري ( 1 ) ، وهو ضعيف
فإن المقتضي وهو استفراغ الرحم موجود وخوف ضياع النسب حاصل ، والاحتياط
في الفروج أشد من ذلك .
الثاني : اليائسة لا يجب استبراؤها ، لانتفاء المقتضي في حقها ، وكذا الصغيرة .
وقد سبق في الرواية ما ينبه على ذلك ، ولم يذكر المصنف الصغيرة هنا ، ولعله نبه بذكر
اليائسة على حكمها لاشتراكهما في المقتضي .
الثالث : إذا ملك الأمة حائضا ، سواء كان بشراء أو غيره ، لم يجب الاستبراء
واكتفى بتلك الحيضة ، ذهب إلى ذلك الشيخ في النهاية ( 2 ) ، وأكثر الأصحاب ( 3 ) ومنهم
المصنف ، وهو الأصح ، لأن الغرض علم براءة الرحم وهو حاصل بذلك . ولصحيحة
الحلبي عن الصادق عليه السلام قال : سألته عن رجل اشترى جارية وهي حائض
قال : " إذا طهرت فليمسها إن شاء " ( 4 ) .
وفي مقطوعة سماعة قال : سألته عن رجل اشترى جارية وهي طامث أيستبرئ
هامش
( 1 ) السرائر : 315 .
( 2 ) النهاية : 496 .
( 3 ) منهم ابن البراج في المهذب 2 : 246 ، وابن حمزة في الوسيلة : 364 ، والمحقق في الشرائع 2 : 315 .
( 4 ) الكافي 5 : 473 حديث 6 ، التهذيب 8 : 171 حديث 595 ، الاستبصار 3 : 357 حديث 1278 .