تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
شرح
خصص بتخيرها كذاكرة العدد الناسية للوقت ، والمتحيرة إذا رجعت إلى الروايات ، ومثلها الراجعة إلى عادة نسائها وأقرانها ، وذات التمييز إذا لم تتيقن الحيض ، فهنا مباحث : الأول : إن الاستبراء كما يجب على من ملك بالشراء ، كذا يجب على من ملك بغيره من الأسباب الناقلة للملك ، ولا مخالف لذلك من أجلاء الأصحاب ، إلا ابن إدريس مستندا في ذلك إلى الأصل ، وإن النص إنما ورد على المشتري ( 1 ) ، وهو ضعيف فإن المقتضي وهو استفراغ الرحم موجود وخوف ضياع النسب حاصل ، والاحتياط في الفروج أشد من ذلك . الثاني : اليائسة لا يجب استبراؤها ، لانتفاء المقتضي في حقها ، وكذا الصغيرة . وقد سبق في الرواية ما ينبه على ذلك ، ولم يذكر المصنف الصغيرة هنا ، ولعله نبه بذكر اليائسة على حكمها لاشتراكهما في المقتضي . الثالث : إذا ملك الأمة حائضا ، سواء كان بشراء أو غيره ، لم يجب الاستبراء واكتفى بتلك الحيضة ، ذهب إلى ذلك الشيخ في النهاية ( 2 ) ، وأكثر الأصحاب ( 3 ) ومنهم المصنف ، وهو الأصح ، لأن الغرض علم براءة الرحم وهو حاصل بذلك . ولصحيحة الحلبي عن الصادق عليه السلام قال : سألته عن رجل اشترى جارية وهي حائض قال : " إذا طهرت فليمسها إن شاء " ( 4 ) . وفي مقطوعة سماعة قال : سألته عن رجل اشترى جارية وهي طامث أيستبرئ
هامش
( 1 ) السرائر : 315 . ( 2 ) النهاية : 496 . ( 3 ) منهم ابن البراج في المهذب 2 : 246 ، وابن حمزة في الوسيلة : 364 ، والمحقق في الشرائع 2 : 315 . ( 4 ) الكافي 5 : 473 حديث 6 ، التهذيب 8 : 171 حديث 595 ، الاستبصار 3 : 357 حديث 1278 .