تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
شرح
به ، بل هم مقرون عليه ، سواء في ذلك الزوجة وغيرها ، فكيف يجب منعها من شرب الخمر وارتكاب المحرمات . وأما على تقدير الجواز ، فلأنه وإن جاز له منعها من شرب الخمر ، لأنه مظنة الإسكار المنقص للاستمتاع والمفوت للعفة ، من حيث أنها حينئذ لا ترد يد لامس ، وكذا ما جرى مجراه من الأشياء المستقذرة ، إلا أنه ليس له منعها من كل محرم ، لما سبق . وقد ذكر المصنف في التذكرة في أحكام نكاح الكفر : أن للزوج المنع من لبسها جلد الميتة إذا كان له رائحة منتنة ، وبدونها إشكال ( 1 ) . وقد يسأل ها هنا عن شئ وهو : أنه ما الذي يراد بالتظاهر ، أهو ارتكاب الشئ علانية بحيث لا يبالي فاعله بمن يطلع عليه ، أم فعله بحيث يطلع عليه ولو بعض المسلمين وإن اعتمد الفاعل المستتر به وأخفاه ؟ والذي يلوح من كلامهم هو الأول ، ولولا ذلك لم يكن للإشكال في كلام التذكرة هذا وجه . الثالث : إسلام الزوج وإيمانه إن كانت الزوجة كذلك ، أما إسلامه إذا كانت الزوجة مسلمة فبالنص والإجماع ، قال سبحانه وتعالى : * ( ولا تنكحوا المشركين حتى يؤمنوا ) * ( 2 ) وأما إيمانه إذا كانت الزوجة مؤمنة فهو أصح القولين عند الأصحاب ، وقد قدمنا في النكاح الدائم دليل القولين وتصحيح الأصح منهما . واعلم أن المصنف إنما جمع بين الإسلام والإيمان ، وإن كان اشتراط الأخص يغني عن اشتراط الأعم ، لأنه حاول التنبيه على اشتراط الإسلام إذا كانت الزوجة مسلمة ، والإيمان إذا كانت مؤمنة ، فكأنه أراد اشتراط الإسلام إذا كانت الزوجة مسلمة واشتراط الإيمان .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 646 . ( 2 ) البقرة 221 .