شرح
به ، بل هم مقرون عليه ، سواء في ذلك الزوجة وغيرها ، فكيف يجب منعها من شرب
الخمر وارتكاب المحرمات .
وأما على تقدير الجواز ، فلأنه وإن جاز له منعها من شرب الخمر ، لأنه مظنة
الإسكار المنقص للاستمتاع والمفوت للعفة ، من حيث أنها حينئذ لا ترد يد لامس ،
وكذا ما جرى مجراه من الأشياء المستقذرة ، إلا أنه ليس له منعها من كل محرم ، لما
سبق .
وقد ذكر المصنف في التذكرة في أحكام نكاح الكفر : أن للزوج المنع من لبسها
جلد الميتة إذا كان له رائحة منتنة ، وبدونها إشكال ( 1 ) .
وقد يسأل ها هنا عن شئ وهو : أنه ما الذي يراد بالتظاهر ، أهو ارتكاب
الشئ علانية بحيث لا يبالي فاعله بمن يطلع عليه ، أم فعله بحيث يطلع عليه ولو
بعض المسلمين وإن اعتمد الفاعل المستتر به وأخفاه ؟ والذي يلوح من كلامهم هو
الأول ، ولولا ذلك لم يكن للإشكال في كلام التذكرة هذا وجه .
الثالث : إسلام الزوج وإيمانه إن كانت الزوجة كذلك ، أما إسلامه إذا كانت
الزوجة مسلمة فبالنص والإجماع ، قال سبحانه وتعالى : * ( ولا تنكحوا المشركين حتى
يؤمنوا ) * ( 2 ) وأما إيمانه إذا كانت الزوجة مؤمنة فهو أصح القولين عند الأصحاب ، وقد
قدمنا في النكاح الدائم دليل القولين وتصحيح الأصح منهما .
واعلم أن المصنف إنما جمع بين الإسلام والإيمان ، وإن كان اشتراط الأخص
يغني عن اشتراط الأعم ، لأنه حاول التنبيه على اشتراط الإسلام إذا كانت الزوجة
مسلمة ، والإيمان إذا كانت مؤمنة ، فكأنه أراد اشتراط الإسلام إذا كانت الزوجة مسلمة واشتراط الإيمان .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 646 .
( 2 ) البقرة 221 .