ولو فسخ فلا عدة وإن دخل ، بل يستبرئها بحيضة ، أو بخمسة
وأربعين يوما إن كانت من ذوات الحيض ولم تحض .
ولا يحل له وطؤها قبل الاستبراء ،
شرح
قوله : ( ولو فسخ فلا عدة وإن دخل ، بل يستبرئها بحيضة أو بخمسة
وأربعين يوما إن كانت من ذوات الحيض ولم تحض ، ولا يحل له وطؤها قبل
الاستبراء ) .
أي : لو فسخ مشتري الأمة النكاح لم يجب للأمة عدة على أحد القولين ،
سواء دخل الزوج أم لا ، بل يجب الاستبراء مع الدخول بحيضة واحدة ، لأنه لا بد
من العلم ببراءة الرحم من الحمل والحيضة كافية في ذلك ولرواية الحسن بن صالح
عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " نادى منادي رسول الله صلى الله عليه وآله في
الناس يوم أو طاس أو استبرؤا سباياكم بحيضة " ( 1 ) .
ولا شك أن فيهن من كانت مزوجة ، فإن كانت من ذوات الحيض ، أي في سن
الحيض غير يائسة ولا صغيرة ولم تحض فاستبراؤها بخمسة وأربعين يوما ، روى ذلك
عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل الذي
يشتري الجارية التي لم تبلغ المحيض وإذا قعدت عن المحيض ما عدتها ، وما يحل
للرجل من الأمة حتى يستبرئها قبل أن تحيض ؟ قال : " إذا قعدت من المحيض أو لم
تحض فلا عدة له ، والتي تحيض فلا يقربها حتى تحيض وتطهر فإذا كانت الجارية في
سن من تحيض تستبرئ بخمسة وأربعين يوما " ( 2 ) .
والحاصل أن متى حصل الحيض أو مر خمسة وأربعون يوما بيضا فقد تحقق
هامش
( 1 ) التهذيب 8 : 176 حديث 615 .
( 2 ) التهذيب 8 : 172 حديث 598 ، الاستبصار 3 : 357 حديث 1281 .