وكذا كل من ملك أمة بأي وجه كان حرم عليه وطؤها قبل استبرائها ، إلا
أن تكون يائسة أو حائضا على رأي ظاهرا لا من خصص حيضها بالتخيير ،
شرح
الاستبراء وحل الوطء ، وبدونه يحرم وقيل : تجب العدة ( 1 ) ، لأن مناط الاستبراء انتقال
المملوكة التي لا زوج لها فإن الأخبار دالة على أن الاستبراء لاحتمال وطء البائع ،
ولهذا لو أخبر بعدم الوطء وكان أمينا قبل .
ولو كان امرأة لم يجب الاستبراء ، وسيأتي في خبر ابن سنان عن أبي عبد الله عليه
السلام ( 2 ) ما يدل على ذلك .
ولا ريب في أن وطأه من الزوجة منتف فلا استبراء منه ، ووطء الزوج في النكاح
الدائم حقه أن تجب به العدة ، ولهذا يجب مع الطلاق فيجب مع الفسخ وهو قوي ،
وسيأتي في كلام المصنف في العدة ترجيح هذا .
ولو بلغت سن اليأس الذي تقدم تحديده في أول الكتاب ، أو لم تبلغ تسع سنين
جاز وطؤها من غير استبراء لكن بعد بلوغ التسع .
قوله : ( وكذا كل من ملك أمة مزوجة بأي وجه كان حرم عليه وطؤها
قبل استبرائها ، إلا أن تكون يائسة أو حائضا - على رأي - ظاهرا ، لا من
خصص حيضها بالتخيير ) .
أي : وكالذي فسخ نكاح الأمة المزوجة بالشراء كل من ملك أمة بأي وجه
كان من هبة ، أو إرث أو صلح أو قرض أو غير ذلك ، ووجه التشبيه تحريم وطؤها عليه
قبل استبرائها ، إلا أن تكون يائسة أو حائضا على رأي .
ويعتبر في استبرائها بحيضة أن يكون حيضها ظاهرا ، أي : مقطوعا به ، لا من
هامش
( 1 ) قاله ابن إدريس في السرائر : 315 .
( 2 ) الكافي 5 : 473 حديث 7 ، التهذيب 8 : 172 حديث 601 ، الاستبصار 3 : 358 حديث 1285 .