تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
ولكل من الأب والابن تملك موطوءة الآخر لا وطؤها .
ولا تحل المشتركة على الشريك إلا بإباحة صاحبه لا بالعقد ، وتحل لغيرهما بهما مع اتحاد السبب . ولو أجاز المشتري للأمة النكاح لم يكن له الفسخ ، وكذا لو علم وسكت .
شرح
الأختان فإن وطء إحداهما يوجب تحريم الأخرى جمعا لا عينا . ومعناه إنه ما دامت الموطوءة في ملكه يحرم عليه وطء الأخرى فإذا أخرج الموطوءة عنه ولو بعقد متزلزل كالبيع بخيار حلت الأخرى ، لأن تزلزل العقد لا يمنع نقل الملك ، ومتى خرجت عن ملكه انتفى المانع . وقد سبق في كلام المصنف في التحريم غير المؤبد في الحل بذلك إشكال ، وكذا في تزويجها ورهنها ، وبينا حكمه مستوفى . قوله : ( ولكل من الأب والابن تملك موطوءة الآخر لا وطؤها ) . لأن المقصود الأصلي في التملك المالية ، والوطء تابع كسائر المنافع . قوله : ( ولا تحل المشتركة على الشريك إلا بإباحة صاحبه لا بالعقد ، ويحل لغيرهما بهما مع اتحاد السبب ) . قد تقدم تحقيق ذلك مستوفى ، وقد جزم المصنف هنا بحل المشتركة بإباحة الشريك ، ولم يرجح فيما سبق واحدا من القولين ، وقد بينا أن الأصح عدم الحل . قوله : ( ولو أجاز المشتري للأمة النكاح لم يكن له الفسخ وكذا لو علم وسكت ) . لا ريب أن المشتري إذا أجاز النكاح صار العقد لازما فامتنع فسخه ، وكذا لو علم بالخيار وسكت فإن خياره يسقط ، لأنه فوري على ما سبق ، وكذا حكم مالك الزوج سواء كان هو البائع أو غيره .
جامع المقاصد — صفحة 165 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث