وليس لمولاها فسخ العقد إلا أن يبيعها فيتخير المشتري .
وله الجمع بين الأمة وبنتها في الملك دون الوطء ، وكذا بين الأختين ،
فإن وطأ إحداهما حرمت الأم أو البنت مؤبدا أو الأخت جمعا ، فإن أخرج
الموطوءة ولو بعقد متزلزل حلت أختها ،
شرح
أما غيرها ففي قصر التحريم على الوطء وتعميمه في وجوه الاستمتاعات نظر .
قوله : ( وليس لمولاها فسخ العقد إلا أن يبيعها فيتخير المشتري ) .
إنما يستقيم هذا إذا كان الزوج حرا أو مملوكا لغير سيدها ، فإن كان مملوك
السيد فإن الفسخ بيده كما تقدم بيانه ، فإذا باعها والحالة هذه فإن الخيار لكل من
البائع والمشتري كما سبق .
فإن قيل : إذا باع السيد الأمة المزوجة والزوج مملوك لغيره ثبت فسخ النكاح
لكل من البائع والمشتري ولمولى الزوج ، فيكون قوله : ( فيتخير المشتري ) قاصرا ، فإن
المفهوم منه أن الخيار للمشتري خاصة .
قلنا : هذا المفهوم هو المراد ولا قصور فيه ، لأن الاستثناء من قوله : ( وليس
لمولاها فسخ العقد ) ولا تعرض فيه إلى مولى العبد بنفي ولا إثبات ، ولما كان الاستثناء
موهما ثبوت الخيار لمولاها البائع بين اختصاصه لمولاها المشتري .
قوله : ( وله الجمع بين الأمة وبنتها في الملك دون الوطء ،
وكذا بين الأختين ، فإن وطأ إحداهما حرمت الأم والبنت مؤبدا والأخت
جمعا ، فإن أخرج الموطوءة ولو بعقد متزلزل حلت أختها ) .
لما كان جانب الملك مغلبا في المملوكة والوطء تابع جاز الجمع بين الأمة وبنتها
في الملك إذ ليس ثم إلا المالية وهي متحققة فيهما ، أما الوطء فلا ، لوجود المنافي . وكذا
القول في الأختين سواء ، فإن وطأ واحدة من الأم والبنت ومن الأختين حرمت
الأخرى قطعا ، فإن الأم والبنت أيهما وطأ حرمت عليه الأخرى بعينها مؤبدا ، وأما