شرح
وهي منزلة على ما إذا أجاز المشتري النكاح ، لرواية عبد الله بن اللحام عن
أبي عبد الله عليه السلام وقد سأله عن الرجل يشتري امرأة الرجل من أهل الشرك
يتخذها قال : " لا بأس " ( 1 ) فإن الظاهر أن المسؤول عنه قوله : ( يتخذها ) هو الوطء ولا
يكون ذلك إلا مع الفسخ ، والمراد بالمس في الرواية الأولى هو الوطء ، لكن لا فارق
بينه وبين غيره من وجوه الاستمتاع .
وأراد المصنف بقوله : ( أو إلى ما يحرم على غير المالك ) أن ما لا يحرم على غيره
النظر إليه منها كالوجه والكفين بغير شهوة لا يحرم عليه نظره بغير شهوة ، أما معها
فيحرم . والحاصل أنها بالتزويج تصير في الاستمتاعات كلها كالأجنبية ، لأنها صارت
حقا لغيره ، وهذا حكم ما إذا زوجها .
أما إذا أحل المملوكة لغيره فلم يتعرض المصنف إلى حكمها ، وينبغي أن تكون
في جميع الاستمتاعات كالمزوجة ، لأن الاحتياط في الفروج أشد من تجويز شئ من
الاستمتاعات لغير واحد . وفي رواية عبد الرحمن بن الحجاج ( 2 ) ما ينبه على ذلك ، فإن
تزويج السيد أمته من عبده دائر بين كونه نكاحا أو إباحة ، والموطوءة بالشبهة
لا شبهة في تحريم وطئها ، وما جرى مجراه ما دامت في العدة وفي غيره تردد .
وكذا وطء المستبرأة زمان الاستبراء ، أما مقدمات الوطء فلا يحرم ، وهو في
صحيحة محمد بن إسماعيل عن أبي الحسن عليه السلام : في الأمة المبتاعة تحل
للمشتري ملامستها ؟ قال : " نعم ولا يقرب فرجها " ( 3 ) والفرج شامل للقبل والدبر ، وبه
صرح في الدروس في كتاب البيع ( 4 ) ، وهذا في المبتاعة .
هامش
( 1 ) التهذيب 8 : 200 حديث 702 ، الاستبصار 3 : 83 حديث 208 .
( 2 ) الكافي 5 : 480 حديث 3 ، الفقيه 3 : 302 التهذيب 8 : 199 حديث 698 .
( 3 ) التهذيب 8 : 173 حديث 605 ، الاستبصار 3 : 360 حديث 1291 .
( 4 ) الدروس : 347 .