شرح
" يحرم من الإماء عشر : لا يجمع بين الأم والبنت ، ولا بين الأختين - إلى أن قال - ولا
أمتك ولها زوج " ( 1 ) الحديث . والمراد أن المملوكة ولها زوج حرام ، وإطلاق التحريم
يتناول جميع وجوع الاستمتاع ، لانتفاء المخصص ، ولأن ذلك هو المتبادر من هذا
اللفظ .
وسأل عبد الرحمن بن الحجاج أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يزوج
مملوكته عبده ، أتقوم عليه كما كانت تقوم عليه فتراه منكشفا أو يراها على تلك الحال ؟
فكره ذلك وقال : " قد منعني أبي أن أزوج بعض خدمي غلامي لذلك " ( 2 ) .
والظاهر أن المراد كره التحريم ، وينبه عليه رواية عبيد بن زرارة عن أبي
عبد الله عليه السلام عن الرجل يزوج جاريته ، هل يجوز له أن ترى عورته ؟ قال :
" لا " ( 3 ) ، وعمومها من حيث ترك الاستفصال تدل على إرادة التحريم هنا ، ويبقى هذا
التحريم إلى أن يخرج من النكاح بطلاق أو موت أو فسخ ، وتقضي عدتها إن كان لها
عدة ، سواء كانت بائنة أو رجعية .
وروى عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام :
الرجل يبتاع الجارية ولها زوج ، قال : " لا يحل لأحد أن يمسها حتى يطلقها زوجها
الحر " ( 4 ) .
ولا شبهة أن الموت والفسخ كالطلاق ، وانقضاء العدة معتبر ، للإجماع ، ولأنها
من توابع النكاح ، فإنها لاستعلام براءة الرحم من الحمل ، وموردها وإن كان زوجة
الحر إلا أن زوجة العبد كذلك اتفاقا .
هامش
( 1 ) الفقيه 3 : 286 حديث 1360 ، التهذيب 8 : 198 حديث 695 .
( 2 ) الكافي 5 : 480 حديث 3 الفقيه 3 : 302 حديث 1447 ، التهذيب 8 : 199 حديث 698 .
( 3 ) الكافي 5 : 555 حديث 7 ، التهذيب 8 : 208 حديث 736 .
( 4 ) التهذيب 8 : 199 حديث 701 ، الاستبصار 3 : 208 حديث 754 .