تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
شرح
" يحرم من الإماء عشر : لا يجمع بين الأم والبنت ، ولا بين الأختين - إلى أن قال - ولا أمتك ولها زوج " ( 1 ) الحديث . والمراد أن المملوكة ولها زوج حرام ، وإطلاق التحريم يتناول جميع وجوع الاستمتاع ، لانتفاء المخصص ، ولأن ذلك هو المتبادر من هذا اللفظ . وسأل عبد الرحمن بن الحجاج أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يزوج مملوكته عبده ، أتقوم عليه كما كانت تقوم عليه فتراه منكشفا أو يراها على تلك الحال ؟ فكره ذلك وقال : " قد منعني أبي أن أزوج بعض خدمي غلامي لذلك " ( 2 ) . والظاهر أن المراد كره التحريم ، وينبه عليه رواية عبيد بن زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام عن الرجل يزوج جاريته ، هل يجوز له أن ترى عورته ؟ قال : " لا " ( 3 ) ، وعمومها من حيث ترك الاستفصال تدل على إرادة التحريم هنا ، ويبقى هذا التحريم إلى أن يخرج من النكاح بطلاق أو موت أو فسخ ، وتقضي عدتها إن كان لها عدة ، سواء كانت بائنة أو رجعية . وروى عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : الرجل يبتاع الجارية ولها زوج ، قال : " لا يحل لأحد أن يمسها حتى يطلقها زوجها الحر " ( 4 ) . ولا شبهة أن الموت والفسخ كالطلاق ، وانقضاء العدة معتبر ، للإجماع ، ولأنها من توابع النكاح ، فإنها لاستعلام براءة الرحم من الحمل ، وموردها وإن كان زوجة الحر إلا أن زوجة العبد كذلك اتفاقا .
هامش
( 1 ) الفقيه 3 : 286 حديث 1360 ، التهذيب 8 : 198 حديث 695 . ( 2 ) الكافي 5 : 480 حديث 3 الفقيه 3 : 302 حديث 1447 ، التهذيب 8 : 199 حديث 698 . ( 3 ) الكافي 5 : 555 حديث 7 ، التهذيب 8 : 208 حديث 736 . ( 4 ) التهذيب 8 : 199 حديث 701 ، الاستبصار 3 : 208 حديث 754 .