تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
فإن زوجها حرمت عليه حتى النظر إليها بشهوة ، أو إلى ما يحرم على غير المالك إلى أن يطلقها وتعتد إن كانت ذات عدة .
شرح
لا ينحصرن في عدد ، بخلاف النكاح بالعقد . ويدل عليه قبل الإجماع قوله تعالى : * ( إلا على أزواجهم أو ما ما ملكت أيمانهم ) * ( 1 ) وكلمة ( ما ) من أدوات العموم فيتناول ما لا نهاية له ، ولعل السر فيه قوة السلطنة بالملك ، وخفة حقوق المملوكة ، وكون استحقاق منافع البضع بالمالية معدودا من جملة الأموال ، فلا يتطرق إليه ما يتطرق إلى النكاح بالعقد من محذور الميل والحيف . ولا يخفى أن هذا إنما هو في طرف الرجال ، أما النساء فإن ملك اليمين فيهن ليس طريقا إلى حل الوطء ولا النظر ، وفي رواية محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : " قضى أمير المؤمنين عليه السلام في امرأة أمكنت نفسها من عبد لها فنكحها أن تضرب مائة سوط . ويضرب العبد خمسين جلدة ويباع بصغر منها " ( 2 ) الحديث . وقد تقدم الكلام في جواز نظر الخصي إلى مولاته أو مطلقا وعدمه . قوله : ( فإن زوجها حرمت عليه حتى النظر إليها بشهوة ، أو إلى ما يحرم على غير المالك إلى أن يطلقها وتعتد إن كانت ذات عدة ) . إذا زوج الرجل أمته حرم عليه جميع أنواع الاستمتاعات بها حتى النظر إليها بشهوة ، وإن كان إلى وجهها وكفيها ، وإن كان بغير شهوة ، وحرم نظره إلى ما يحرم على غير المالك منها دون غيره ، لأنها بمنزلة الأجنبية . فإن وجوه الاستمتاعات مملوكة للزوج فتحرم على غيره ، لامتناع حل الاستمتاع لغير واحد ، ولما رواه مسعدة بن زياد قال : قال أبو عبد الله عليه السلام :
هامش
( 1 ) النساء : 24 . ( 2 ) الكافي 5 : 493 حديث 1 ، الفقيه 3 : 289 حديث 1373 ، التهذيب 8 : 206 حديث 727 .