فإن زوجها حرمت عليه حتى النظر إليها بشهوة ، أو إلى ما يحرم على غير
المالك إلى أن يطلقها وتعتد إن كانت ذات عدة .
شرح
لا ينحصرن في عدد ، بخلاف النكاح بالعقد . ويدل عليه قبل الإجماع قوله تعالى :
* ( إلا على أزواجهم أو ما ما ملكت أيمانهم ) * ( 1 ) وكلمة ( ما ) من أدوات العموم فيتناول
ما لا نهاية له ، ولعل السر فيه قوة السلطنة بالملك ، وخفة حقوق المملوكة ، وكون
استحقاق منافع البضع بالمالية معدودا من جملة الأموال ، فلا يتطرق إليه ما يتطرق
إلى النكاح بالعقد من محذور الميل والحيف .
ولا يخفى أن هذا إنما هو في طرف الرجال ، أما النساء فإن ملك اليمين فيهن
ليس طريقا إلى حل الوطء ولا النظر ، وفي رواية محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه
السلام قال : " قضى أمير المؤمنين عليه السلام في امرأة أمكنت نفسها من عبد لها
فنكحها أن تضرب مائة سوط . ويضرب العبد خمسين جلدة ويباع بصغر منها " ( 2 )
الحديث .
وقد تقدم الكلام في جواز نظر الخصي إلى مولاته أو مطلقا وعدمه .
قوله : ( فإن زوجها حرمت عليه حتى النظر إليها بشهوة ، أو إلى ما
يحرم على غير المالك إلى أن يطلقها وتعتد إن كانت ذات عدة ) .
إذا زوج الرجل أمته حرم عليه جميع أنواع الاستمتاعات بها حتى النظر
إليها بشهوة ، وإن كان إلى وجهها وكفيها ، وإن كان بغير شهوة ، وحرم نظره إلى ما
يحرم على غير المالك منها دون غيره ، لأنها بمنزلة الأجنبية .
فإن وجوه الاستمتاعات مملوكة للزوج فتحرم على غيره ، لامتناع حل
الاستمتاع لغير واحد ، ولما رواه مسعدة بن زياد قال : قال أبو عبد الله عليه السلام :
هامش
( 1 ) النساء : 24 .
( 2 ) الكافي 5 : 493 حديث 1 ، الفقيه 3 : 289 حديث 1373 ، التهذيب 8 : 206 حديث 727 .