تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
الفصل الثالث : في الملك ، وفيه مطلبان : الأول : ملك الرقبة ، ويجوز أن يطأ بملك اليمين ما شاء من غير حصر ،
شرح
مستبرأة فلا يجب عليها استبراء آخر ، ولأن وجوب الاستبراء بالبيع إنما هو من احتمال وطء البائع لغرض وطء المشتري ، وكلاهما ممتنع في صورة النزاع ، وهذا أصح . والظاهر عدم الفرق بين ما إذا طلقت ثم بيعت وعكسه ووقوعهما معا ، ولو أن المصنف أتى بالواو عوض ثم في قوله : ( ثم بيعت ) لصحت العبارة للصور . قوله : ( الفصل الثالث : في الملك وفيه مطلبان : الأول ملك الرقبة ، ويجوز أن يطأ بملك اليمين ما شاء من غير حصر ) . تقدم أن نكاح الإماء يستباح بأمرين : العقد والملك ، وقد سبق الكلام على العقد على الإماء مستوفى ، وهذا الفصل لبيان أحكام النكاح بالملك ، ولما كان دائرا بين ملك الرقبة وملك المنفعة بين أحكامه في مطلبين وابتدأ بملك الرقبة ، لأنه الأصل في الباب . وقد تطابق الأصل والإجماع من كافة أهل الإسلام على جواز النكاح بملك اليمين ، ونصوص الكتاب ( 1 ) والسنة ( 2 ) بذلك متواترة ، ويؤيدها أن جميع منافع الأمة حق لسيدها ، ومن جملة المنافع البضع . وكما أنه لا خلاف في حل الوطء بملك اليمين كذا لا خلاف في أن الموطوءات
هامش
( 1 ) النساء : 25 . ( 2 ) الكافي 5 : 474 باب السراري والإماء الفقيه 3 : 285 باب 141 ، التهذيب 8 : 198 باب 9 .