الفصل الثالث : في الملك ، وفيه مطلبان :
الأول : ملك الرقبة ، ويجوز أن يطأ بملك اليمين ما شاء من غير
حصر ،
شرح
مستبرأة فلا يجب عليها استبراء آخر ، ولأن وجوب الاستبراء بالبيع إنما هو من احتمال
وطء البائع لغرض وطء المشتري ، وكلاهما ممتنع في صورة النزاع ، وهذا أصح .
والظاهر عدم الفرق بين ما إذا طلقت ثم بيعت وعكسه ووقوعهما معا ، ولو أن
المصنف أتى بالواو عوض ثم في قوله : ( ثم بيعت ) لصحت العبارة للصور .
قوله : ( الفصل الثالث : في الملك وفيه مطلبان :
الأول ملك الرقبة ، ويجوز أن يطأ بملك اليمين ما شاء من غير
حصر ) .
تقدم أن نكاح الإماء يستباح بأمرين : العقد والملك ، وقد سبق الكلام على
العقد على الإماء مستوفى ، وهذا الفصل لبيان أحكام النكاح بالملك ، ولما كان دائرا بين
ملك الرقبة وملك المنفعة بين أحكامه في مطلبين وابتدأ بملك الرقبة ، لأنه الأصل في
الباب .
وقد تطابق الأصل والإجماع من كافة أهل الإسلام على جواز النكاح بملك
اليمين ، ونصوص الكتاب ( 1 ) والسنة ( 2 ) بذلك متواترة ، ويؤيدها أن جميع منافع الأمة
حق لسيدها ، ومن جملة المنافع البضع . وكما أنه لا خلاف في حل الوطء بملك اليمين كذا لا خلاف في أن الموطوءات
هامش
( 1 ) النساء : 25 .
( 2 ) الكافي 5 : 474 باب السراري والإماء الفقيه 3 : 285 باب 141 ، التهذيب 8 : 198 باب 9 .