تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
ولو طلق الأمة زوجها ثم بيعت ، أكملت العدة وكفت عن الاستبراء على رأي .
شرح
بالاعتزال ، لا سيما على القول بأنه إباحة لا نكاح ، فإن الطلاق لا يجامع الإباحة فيقع لاغيا . والأصح الوقوع ، ودليل الثاني ضعيف ، وعلى ما اخترناه من كون هذا التزويج نكاحا فهو محسوب طلاقا ، لوجود المقتضي وانتفاء المانع ، وعلى أنه إباحة ، فإن قلنا بوقوعه كان فسخا وإلا كان لغوا . قوله : ولو طلق الأمة زوجها ثم بيعت أكملت العدة وكفت عن الاستبراء على رأي ) . لو طلق الأمة زوجها بعد الدخول بها ، سواء كان الزوج حرا أو عبدا ، وسواء كانا مملوكين لواحد أو لمتعدد ، ثم باع السيد الأمة فهل يكفي إكمال العدة عن استبراء المشتري ؟ فيه قولان : أحدهما : - واختاره الشيخ في النهاية ( 1 ) ، وابن البراج ( 2 ) ، وابن إدريس ( 3 ) - إنه لا يكفي فيجب بعد العدة الاستبراء ولا تحل للمشتري بدونه ، لأنهما حكمان مختلفان لمكلفين ولكل منهما سبب يقتضيه ، فإسقاط أحدهما بالآخر يحتاج إلى دليل . والثاني : - واختاره المصنف في المختلف ( 4 ) - إنه يكفي ، لأن الغرض من الاستبراء العلم ببراءة الرحم ، ولهذا يكفي استبراء البائع لها بالنسبة إلى المشتري ، ويسقط لو كانت أمة امرأة أو حائضا ، والعدة أدل على ذلك ، ولأنها بقضاء العدة
هامش
( 1 ) المبسوط 5 : 269 . ( 2 ) المهذب 2 : 333 . ( 3 ) السرائر : 315 . ( 4 ) المختلف : 572 .