ولو طلق الأمة زوجها ثم بيعت ، أكملت العدة وكفت عن الاستبراء
على رأي .
شرح
بالاعتزال ، لا سيما على القول بأنه إباحة لا نكاح ، فإن الطلاق لا يجامع الإباحة فيقع
لاغيا .
والأصح الوقوع ، ودليل الثاني ضعيف ، وعلى ما اخترناه من كون هذا التزويج
نكاحا فهو محسوب طلاقا ، لوجود المقتضي وانتفاء المانع ، وعلى أنه إباحة ، فإن قلنا
بوقوعه كان فسخا وإلا كان لغوا .
قوله : ولو طلق الأمة زوجها ثم بيعت أكملت العدة وكفت عن
الاستبراء على رأي ) .
لو طلق الأمة زوجها بعد الدخول بها ، سواء كان الزوج حرا أو عبدا ، وسواء
كانا مملوكين لواحد أو لمتعدد ، ثم باع السيد الأمة فهل يكفي إكمال العدة عن استبراء
المشتري ؟ فيه قولان :
أحدهما : - واختاره الشيخ في النهاية ( 1 ) ، وابن البراج ( 2 ) ، وابن إدريس ( 3 ) - إنه
لا يكفي فيجب بعد العدة الاستبراء ولا تحل للمشتري بدونه ، لأنهما حكمان مختلفان
لمكلفين ولكل منهما سبب يقتضيه ، فإسقاط أحدهما بالآخر يحتاج إلى دليل .
والثاني : - واختاره المصنف في المختلف ( 4 ) - إنه يكفي ، لأن الغرض من
الاستبراء العلم ببراءة الرحم ، ولهذا يكفي استبراء البائع لها بالنسبة إلى المشتري ،
ويسقط لو كانت أمة امرأة أو حائضا ، والعدة أدل على ذلك ، ولأنها بقضاء العدة
هامش
( 1 ) المبسوط 5 : 269 .
( 2 ) المهذب 2 : 333 .
( 3 ) السرائر : 315 .
( 4 ) المختلف : 572 .