ولو أمره بالطلاق فالأقرب أنه فسخ إن جعلناه إباحة ، وإلا
فإشكال ،
شرح
بالساق " ( 1 ) ، ويضعف بدلالة ما سبق على اختصاص ذلك بما عدا صورة النص ، وحقق
الشارح الفاضل بناء الوقوع على كونه نكاحا ، وعدمه على كونه إباحة ( 2 ) .
ويبطل بأنه على الإباحة يمتنع القول بوقوع الطلاق من كل من العبد
والسيد ، فلا يجئ الوجهان إلا على القول بالنكاح ، والأصح عدم الوقوع .
المسألة الرابعة أشار إليها المصنف بقوله : ( ولو أمره بالطلاق فالأقرب أنه
فسخ إن جعلناه إباحة ، وإلا فإشكال ) .
وتحقيقها : إنه إذا أمر السيد عبده المزوج بأمة السيد بالطلاق فهل يكون مجرد
أمر السيد فسخا للتزويج أم لا ؟ فيه وجهان ، فإن جعلنا هذا التزويج إباحة فأقرب
الوجهين أنه فسخ ، وإن جعلناه نكاحا فإشكال ينشأ : من تكافؤ الوجهين ، وجه القرب
على القول بالإباحة أن عصمة هذا التزويج على تقدير أنه إباحة ضعيفة يكفي في
رفعها أدنى سبب يدل على المنع .
ولا ريب أن الأمر بالطلاق دال عليه ، ولأن الأمر بالاعتزال فسخ بالنص ( 3 )
والإجماع ، مع عدم صراحته في إرادة قطع تلك العصمة ، فالأمر بالطلاق أولى ، لأنه
أدل على إرادة قطعها من الأمر بالاعتزال ، وفي هذا الوجه قوة ويحتمل ضعيفا العدم
عنده ، لأن المفهوم من الأمر بالطلاق إرادة إيجاده من العبد ، فلا يحصل قبله .
ويضعف بأن هذا مدلوله المطابقي ، والمدعي هو المدلول الالتزامي ، ولأن الأمر
بالطلاق يستدعي بقاء الزوجة إلى حين إيقاعه ، فلو دل على الفسخ قبله لتنافى
هامش
( 1 ) سنن ابن ماجة 1 : 672 حديث 2081 ، سنن البيهقي 7 : 360 .
( 2 ) إيضاح الفوائد 3 : 162 .
( 3 ) الكافي 5 : 481 حديث 2 ، التهذيب 7 : 346 حديث 1417 .