تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
والأمة على الحرة إلا بإذنها ، فيقف أو يبطل على خلاف . وبنت الأخ أو الأخت على العمة أو الخالة إلا مع إذنهما ، فيقف أو يبطل . ولو فسخت الحرة أو العمة أو الخالة بطل إجماعا .
شرح
والأمة على الحرة إلا بإذنها ، فيقف أو يبطل على خلاف ، وبنت الأخ أو الأخت على العمة والخالة إلا مع إذنهما فيقف أو يبطل ، ولو فسخت الحرة أو العمة أو الخالة بطل إجماعا ) . يشترط في كل من المتعاقدين في النكاح المنقطع شروط ، فبدونها لا يعتد بالنكاح : الأول : يجب كونهما كاملين ، بمعنى أنه لا بد من ذلك ، فلو انتفى وصف الكمال عنهما أو عن أحدهما لم يعتد بالعقد الواقع بينهما ، بل كان باطلا ، سواء كان العاقد الزوجين أو وليهما أو وكيلهما . ويتحقق الكمال بالعقل والبلوغ والحرية والرشد ، وقد مر تحقيق ذلك كله مستوفا في النكاح الدائم ، فلا حاجة إلى إعادته . الثاني : إسلام الزوجة أو كونها كتابية ، لكن هذا إنما يشترط إذا كان الزوج مسلما ، أما الكافر فإنه لا يمنع من العقد على الوثنية متعة ولا دواما وإن كان ذميا ، ولو أسلما بعد العقد فهو بحاله ، وقد سبق فتوى المصنف في البحث عن أحكام الكفر بجواز المتعة بالكتابية والمجوسية ومنع الدوام ، وظاهر عبارته هنا يقتضي منع المتعة بالمجوسية حيث اشترط إسلام الزوجة أو كونها كتابية ، وكأنه اعتمد على ما بينه هناك فتسامح هنا . واعلم أن المتبادر من قوله : ( فيمنعها من شرب الخمر وارتكاب المحرمات ) وجوب ذلك عليه ، مع احتمال أن يريد به الجواز ، وكذا عبر معظم الأصحاب . وعلى كل من التقديرين إشكال : أما على تقدير إرادة الوجوب ، فلأن أهل الذمة لا يجوز التعرض إليهم فيما يعتقدون حله من المحرمات والمنكرات ما لم يتظاهروا
جامع المقاصد — صفحة 13 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث