والأمة على الحرة إلا بإذنها ، فيقف أو يبطل على خلاف .
وبنت الأخ أو الأخت على العمة أو الخالة إلا مع إذنهما ، فيقف أو
يبطل .
ولو فسخت الحرة أو العمة أو الخالة بطل إجماعا .
شرح
والأمة على الحرة إلا بإذنها ، فيقف أو يبطل على خلاف ، وبنت الأخ أو
الأخت على العمة والخالة إلا مع إذنهما فيقف أو يبطل ، ولو فسخت الحرة
أو العمة أو الخالة بطل إجماعا ) .
يشترط في كل من المتعاقدين في النكاح المنقطع شروط ، فبدونها لا يعتد
بالنكاح :
الأول : يجب كونهما كاملين ، بمعنى أنه لا بد من ذلك ، فلو انتفى وصف الكمال
عنهما أو عن أحدهما لم يعتد بالعقد الواقع بينهما ، بل كان باطلا ، سواء كان العاقد
الزوجين أو وليهما أو وكيلهما . ويتحقق الكمال بالعقل والبلوغ والحرية والرشد ، وقد مر
تحقيق ذلك كله مستوفا في النكاح الدائم ، فلا حاجة إلى إعادته .
الثاني : إسلام الزوجة أو كونها كتابية ، لكن هذا إنما يشترط إذا كان الزوج
مسلما ، أما الكافر فإنه لا يمنع من العقد على الوثنية متعة ولا دواما وإن كان ذميا ، ولو
أسلما بعد العقد فهو بحاله ، وقد سبق فتوى المصنف في البحث عن أحكام الكفر
بجواز المتعة بالكتابية والمجوسية ومنع الدوام ، وظاهر عبارته هنا يقتضي منع المتعة
بالمجوسية حيث اشترط إسلام الزوجة أو كونها كتابية ، وكأنه اعتمد على ما بينه هناك
فتسامح هنا .
واعلم أن المتبادر من قوله : ( فيمنعها من شرب الخمر وارتكاب المحرمات )
وجوب ذلك عليه ، مع احتمال أن يريد به الجواز ، وكذا عبر معظم الأصحاب .
وعلى كل من التقديرين إشكال : أما على تقدير إرادة الوجوب ، فلأن أهل
الذمة لا يجوز التعرض إليهم فيما يعتقدون حله من المحرمات والمنكرات ما لم يتظاهروا