ولو استقل العبد بالطلاق وقع على إشكال .
شرح
كالفسخ بالعيب ونحوه ، لأن البدلية عن الطلاق ثم منتفية بخلاف ما هنا ، ولأنه أقرب
إلى الاحتياط ، ويضعف بأنه لا يلزم من زوال قيد النكاح به أن يكون كالطلاق في جميع
أحكامه .
فإن قلنا بالأول لم يشترط فيه شروط الطلاق ولم يعد في الطلقات ، فلو رجع
بإذن المولى بعده في محل الرجعة ، أو استأنف النكاح بالإذن بعد الحيض لم تحرم
بالفسخ الثاني إلى أن ينكح زوجا غيره .
وإلى هذا أشار المصنف بقوله : ( فلا تحرم في الثاني لو تخلله رجعة ) أي " فلا تحرم
في الفسخ الثاني لو تخلل بينه وبين الفسخ الأول رجعة . ولا يخفى أنه يعتبر في الرجعة
إذن السيد كما في النكاح ، ومثل الرجعة استئناف النكاح في محله وإن أهمله المصنف
لظهوره . والمراد بالتحريم التحريم إلى أن تنكح زوجا غيره ، لأن هذا شأن الأمة بعد
تطليقتين وإن قلنا بالثاني ثبت جميع ذلك .
المسألة الثالثة أشار إليها المصنف بقوله : ( ولو استقل العبد بالطلاق وقع على
إشكال ) .
وتحقيقها : إن العبد المزوج بأمة سيده بإذنه إذا أوقع طلاقها استقلالا من دون
إذن السيد ، هل يقع الطلاق أم لا ؟ فيه إشكال ينشأ : من دلالة رواية ليث المرادي على
عدم الوقوع ، فإن فيها قوله عليه السلام : " إن كانت أمتك فلا إن الله تعالى يقول :
* ( عبدا مملوكا لا يقدر على شئ ) * ( 1 ) ، وهي نص .
وقريب منها رواية زرارة ( 2 ) ، ورواية شعيب ( 3 ) السابقتان .
ومن أنه زوج فيقع طلاقه لقوله عليه السلام : " الطلاق بيد من أخذ
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 168 حديث 2 ، التهذيب 7 : 348 حديث 1423 .
( 2 ) التهذيب 7 : 347 حديث 1419 ، الاستبصار 3 : 214 حديث 780 .
( 3 ) التهذيب 7 : 347 حديث 1421 ، الاستبصار 3 : 215 حديث 782 .