تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
شرح
إذا كانت زوجته ليس بيده إلا بمفهوم المخالفة من قوله : ( أمة لغير مولاه ) ، وتحقيقه ، إن زوجة العبد إذا كانت أمة لمولاه فإن طلاقها وإزالة قيد نكاحها هو بيد المولى ولا دخل للعبد فيه إجماعا . ويدل عليه من النصوص صحيحة محمد بن مسلم : قال : سألت الباقر عليه السلام عن قول الله تعالى : * ( والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم ) * قال : " هو أن يأمر الرجل عبده وتحته أمة فيقول له : اعتزل امرأتك ولا تقربها ، ثم يحبسها حتى تحيض ثم يمسها " ( 1 ) . ورواية ليث المرادي السابقة ( 2 ) فإنها نص في الباب ، وكذا رواية زرارة ( 3 ) ورواية شعيب ( 4 ) السالفتان فإنهما منزلتان على أمة المولى إذا تقرر ذلك ، فللمولى التفريق بلفظ الطلاق وبلفظ الفسخ وبالأمر بالاعتزال كما دلت عليه الأخبار . فأما الطلاق فلفظه ظاهر ، وأما الفسخ فهو فسخت نكاحكما ، أو عقدكما وما جرى مجراه ، وإما الأمر بالاعتزال فحقيقته أن يأمر كلا منهما باعتزال صاحبه ، وقد دلت رواية محمد بن مسلم على ذلك ، لأن فيها : " فيقول له : اعتزل امرأتك ثم يحبسها حتى تحيض " لأن الظاهر أن المراد بحبسها منعها منه واعتزالها إياه وإذا كان الأمر بالاعتزال كافيا في إزالة النكاح فالفسخ أولى منه ويتفرع على ذلك مسائل : الأولى : إذا طلق المولى بلفظ الطلاق فاللائح من عبارة المصنف أنه يعد في الطلاق ، فإن قوله في التفريق بغير طلاق : ( وليس بطلاق ) يشعر بأن التفريق بالطلاق بعد طلاقا ، وكذا عبارة الإرشاد والتحرير ( 5 ) ، وعلى هذا فيشترط فيه شروط الطلاق
هامش
( 1 ) النساء : 24 ، الكافي 5 : 81 حديث 2 ، التهذيب 7 : 346 حديث 1417 . ( 2 ) الكافي 6 : 168 حديث 2 ، التهذيب 7 : 348 حديث 1423 . ( 3 ) التهذيب 7 : 347 حديث 1419 ، الاستبصار 3 : 214 حديث 780 . ( 4 ) التهذيب 7 : 347 حديث 1421 ، الاستبصار 3 : 215 حديث 782 . ( 5 ) التحرير 2 : 52 .